الصفحة 476 من 1172

…وفي المعيار: (وسئل - يعني النووي - عن قوله تعالى:"قُل لاَّ يَعْلَمُ مَن فيِ السَّمَوَاتِ وَالاَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللهُ"- النمل 65-، وقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا يعلم ما في غد إلا الله"، وأشباه ذلك من الآيات والأحاديث، مع أنه وقع علم ما في غد في معجزات الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم، وفي كرامات الأولياء رضوان الله/ عليهم، فأجاب: معناه لا يعلم ذلك استقلالا وعلم إحاطة بكل المعلومات إلا الله تعالى، وأما المعجزات والكرامات فحصلت بإعلام الله تعالى للأنبياء والأولياء، لا استقلالا، وهذا كما نعلم أن الشمس إذا طلعت تبقى ست ساعات أو نحوها ثم تزول، ثم تبقى نحو ذلك ثم تغرب، ثم تبقى نحو مجموع ذلك ثم تطلع، وهكذا القول في القمر وغيره من الأمور التي يعلم وقوعها في المستقبل، وليس هو علم غيب علمناه استقلالا، وإما علمناه بإجراء الله تعالى العادة به) هـ.

2-باب قوله تعالى:"قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَن يَّبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِّن فَوْقِكُمْ":

كما فعل بقوم لوط وأصحاب الفيل،"أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ": كما أغرق فرعون وخسف بقارون، الآية - الأنعام 65-، يعني:"أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ". يخلطكم: يخلط أمركم خلط اضطراب، لا خلط اتفاق.

…فرقا: يتشيع بعضكم على بعض.

…4628-"وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ": قال بعض العلماء: هو ما فيه الناس الآن من الاختلاف والأهواء وسفك الدماء. هذا أهون: أي لأن الفتن بين المخلوقين وعذابهم أهون من عذاب الله، فابتليت هذه الأمة بالفتن ليكفر بها عنهم.

3-باب:"وَلَمْ يَلْبِسُوا": يخلطوا،"إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ"- الأنعام 82-:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت