الصفحة 486 من 1172

الذي يقرؤه محمد،"هُوَ الْحَقَّ": المنزل،"مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاءِ": عقوبة على إنكاره،"أَوِ ايتِنَا بِعَذَابٍ اَلِيمٍ"- الأنفال 32-: سواه، والمراد منه التهكم وإظهار اليقين، والجزم التام على كونه باطلا.

…ما سمى الله مطرا ... إلخ: أورد عليه قوله تعالى:"إِن كَانَ بِكُمُ أَذًى مِّن مَّطَرٍ"-النساء -102، ( فإن المراد به الغيث قطعا، والتأذي به ما يقع من البلل والوحل الحاصلين منه) ، قاله ابن حجر (1) .

…4648- سمع أنس: أي يقول."فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا": قال أبو عبيدة: أمطر تكون في العذاب، ومطر في الرحمة.

4-باب قوله تعالى:"وَمَا كَانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ":

بما سألوا،"وَأَنتَ فِيهِمْ": لأن العذاب إذا نزل عم، ولم تعذب أمة إلا بعد خروج نبيها والمؤمنين منها،"وَمَا كَانَ اللهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ"- الأنفال 33-، أي وفيهم من يستغفر، وهم المؤمنون المستضعفون فيهم، كما قال:"لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا"الآية - الفتح 25-، ويؤخذ منه أن الاستغفار أمان من العذاب، وروى أحمد مرفوعا: (العبد آمن من عذاب الله ما استغفر الله عز وجل) هـ، ويكفي في علو مرتبته اقترانه مع وجود سيد العالمين في استدفاع البلاء، وعن ابن عباس أن الله جعل في هذه الأمة أمانين، لا يزالون معصومين من العذاب ماداما بين أظهرهم، فأمان قبضه الله إليه، وأمان بقي فيكم، تم تلا الآية.

…4649-"وَمَا لَهُمُ أَلاَّ يُعَذِّبَهُمُ اللهُ"بالسيف بعد خروجك والمستضعفين وقد عذبهم الله ببدر وغيره.

5-"وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ": توجد،"فِتْنَةٌ": شرك،"وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ للهِ"

-الأنفال 39-: وحده، ولا يعبد غيره.

(1) - في الفتح 8/393.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت