الصفحة 494 من 1172

…4662- إن الزمان: المراد به أشهر السنة. قد استدار: استدارة بسبب النسيء الذي كانت تفعله الجاهلية من تأخير حرمة شهر حرام إذا احتاجوا للقتال فيه إلى شهر آخر، ويجعلون بدله شهرا آخر يسمونه النسيء، ويسمون الشهر المنقول إليه التحريم بالشهر المنقول منه، فإذا نقلوا حرمة المحرم لصفر سموه المحرم، وربيع الأول صفر، وهكذا في باقي السنة، ثم إذا احتاجوا للآخر فعلوا مثل ذلك حتى دار ذلك على السنة كلها، والتبست الأشهر، فلما جاء الإسلام صادف وقوع الأشهر في محالها ورجوعها إلى موضعها الأصلي الذي خلقها الله عليه، وهذا معنى قوله:"كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ السموات والارض"، أي وصار كهيئته، أي على حالته الأولى التي وضعه الله عليها يوم خلق السموات... إلخ.

ورَجَبُ مُضَر: أضافه إليهم لأنهم كانوا متمسكين بتحريمه ولا ينسئونه. الذي بين جمادى وشعبان: تأكيد لقصد التفريق بين ما وضعه الله وبين فعل الجاهلية.

8-باب قوله تعالى:"ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فيِ الْغارِ":

غار ثور،"إِذْ يَقُولُ": - صلى الله عليه وسلم -،"لِصَاحِبِهِ": أبي بكر،"لاَ تَحْزَنِ اِنَّ اللهَ مَعَنَا"- التوبة 40-: بالعصمة والنصر والحفظ والمعونة.

…السكينة: من قوله:"فَأَنزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ"- التوبة 26-.

…قال البيضاوي: ( أمنته التي تسكن عندها القلوب) (1) .

…4663- فرأيت آثار المشركين: لما طلعوا فوق الغار. الله ثالثهما: بالنصر والحفظ.

…4664- حين وقع بينه وبين ابن الزبير: أي ما وقع من ترك مبايعته، أي مبايعة ابن عباس لابن الزبير، ووافقه محمد بن الحنفية (2)

(1) - أنوار التنزيل 3/68.

(2) - محمد بن علي بن أبي طالب الهاشمي، أبو القاسم، المعروف بابن الحنفية، أخو الحسن والحسين، وأمه خولة بنت جعفر الحنفية، وينسب إليها تمييزا له عن ولدي فاطمة الزهراء.

توفي بالمدينة سنة 81هـ.

ترجمته في: طبقات ابن سعد 5/66، وحلية الأولياء 3/174، ووفيات الأعيان 1/449.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت