…وقال السهيلي في الروض: ( أهل الأصول يدفعون هذا الحديث بالحجة، وهو على ما خيلت غير مقطوع بصحته) هـ.
…وقال الخازن: ( للعلماء على قصة الغرايق أجوبة: أحدها توهين أصلها لأنه لم يروها أحد من أهل الصحة، ولا أسندها ثقة بسند صحيح أو سالم، وإنما رواها المفسرون والمؤرخون المولعون بنقل كل غريب، الملفقون من الصحف كل صحيح وسقيم، مما يدل على ضعفها، واضطراب رواتها، وانقطاع سندها، واختلاف ألفاظها، والذي رواها عن ابن عباس هو الكلبي، وهو ضعيف جدا؛ الثاني: أن الحجة قد قامت بالدليل الصحيح وإجماع الأمة على عصمة النبي - صلى الله عليه وسلم - ونزاهته عن مثل هذه الرذيلة، وتسور الشيطان عليه وجعله في القرآن ما ليس منه،"وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الاَقَاوِيلِ لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ"- الحاقة 44 و45 و46-. ثم ذكر بقيتها، فانظره(1) /.
وقال الدماميني: ( وأما حديث البزار في حديث الغرانيق العلى، فهو حديث باطل لا أصل له، وإن كثر الطبري طرقه، وقد أتى عياض في الشفا بما فيه الشفا من ذلك) هـ (2) .
…وقال الكرماني: ( ما قيل من أن سبب سجود المشركين إلقاء الشيطان في أثناء قراءته - صلى الله عليه وسلم - ذكر آلهتهم، لا صحة له عقلا ولا نقلا) هـ (3) .
…وقال الزركشي: ( الحديث الذي رواه البزار وغيره في قصة الغرانيق باطل، وإن كثر الطبري طرقه) هـ (4) .
…وقال سيدي عبد الرحمن الفاسي (5)
(1) - في لباب التأويل 3/385.
(2) - تعليق المصابيح ص: 510، وعنده: ( وأما حديث البراء...) .
(3) - الكواكب الدراري 18/116 (تفسير سورة النجم) .
(4) - التنقيح ص: 195.
(5) - عبد الرحمن بن عبد القادر بن علي الفاسي الفهري.
له: مفتاح الشفا، والقطب الداني في البيان والمعاني، واللمعة في القراءات السبع.
توفي سنة 1096هـ.
ترجمته في: فهرس الفهارس 2/133، ودليل مؤرخ المغرب الأقصى 75، و هدية العارفين 1/550.