فهرس الكتاب
…4796- ائذني له فإنه عمك: لأن امرأة أخيه أرضعتك وهي في عصمته، فهما مشتركان في اللبن، وهذا محل الترجمة، لأن المرأة إذا لم يجب عليها أن تحتجب من عمها من الرضاعة، فأحرى أن لا تحتجب من عمها من النسب، وأحرى من أبيها ومن ذكر معه في آية الترجمة، وهي قوله:"لاَ جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي ءَابَائِهِنَّ"...إلخ، فمطابقته مأخوذة بالأحرى، هذا ما ظهر لي، وهو أولى مما لابن حجر (1) ، وإن تبعه عليه القسطلاني (2) ، وأولى مما للعيني (3) أيضا، فانظر ذلك والعلم عند الله.
تربت يمينك: أي التصقت بالتراب، وهي كلمة تقولها العرب، ولا تقصد معناها.
10-باب قوله تعالى:"إِنَّ اللهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيءِ":
محمد - صلى الله عليه وسلم -،"يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا"- الأحزاب 56-: أي قولوا اللهم صل على محمد وسلم.
…صلاة الله: أي على نبيه. ثناؤه: أي ذكره بالجميل.
…يُبَرِّكُونَ: أي يدعون له بالبركة.
…"لَنُغْرِيَنَّكَ" (4) : من قوله:"لَئِن لَّمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مََّرضٌ"...إلخ - الأحزاب 60-.
(1) - في الفتح 8/682 قال: ( وكأن البخاري رمز بإيراد هذا الحديث إلى الرد على من كره للمرأة أن تضع خمارها عند عمها أو خالها،...، وهذا من دقائق ما في تراجم البخاري) .
(2) - في إرشاد الساري 7/340.
(3) - قال في عمدة القاري 19/125:"يطابق الترجمة من حيث أنه أريد به بيان جواز دخول الأعمام والآباء من الرضاعة على أمهات المؤمنين)."
(4) -قال الحافظ في الفتح 8/683: ( كذا وقع هذا هنا، ولا تعلق له بالآية، وإن كان من جملة السورة، فلعله من الناسخ) .