فهرس الكتاب
…بسم الله الرحمن الرحيم -"اِيتِيَا طَوْعًا اَوْ كَرْهًا": من قوله تعالى:"ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلاَرْضِ ايتِيَا...الخ"- فصلت 11-: أعطيا بكسر الطاء، أي من أنفسكما من الطاعة ما أردته منكما،"قَالَتَا": أي بلسان مقالهما كما استحسنه ابن عطية (1) . أعطينا: أي الطاعة، وما ذكره المص في تفسيرهما إنما هو على قراءة ابن عباس وابن جبير ومجاهد:"آتينا"بالمد، بوزن افعلنا، وأما على قراءة الجمهور بالقصر، بوزن فعلنا، فقال الجلال: ("ايتيا": إلى مرادي منكما،"قالتا أتينا": بمن فينا"طائعين") (2) ، ونحوه للخازن (3) .
…رجل: هو نافع بن الأزرق الذي صار بعد ذلك رأس الأزارقة من الخوارج (4) .
…أشياء تختلف علي: أي لما بين ظاهرها من التدافع.
…"فَلاَ أَنسَابَ"...إلخ - المومنون 101-: أي وقد قيل في الأولى"لا يكتمون"، وهو ظاهر التعارض.
…والسماء بناها: هكذا وقع، والتلاوة": أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا رَفَعَ سَمْكَهَا"-النازعات 27-إلى قوله:"دَحَاهَا"، أي:"وَالاَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا"- النازعات 30-.
…فذكر في هذه خلق الأرض قبل السماء، والتدافع ظاهر.
…فكأنه كان: موصوفا بهذه الصفات، ثم مضى: أي تغير عن ذلك.
…فقال: أي ابن عباس مجيبا له.
…فلا أنساب عند ذلك: بينهم لاستيلاء الدهشة والحيرة عليهم، بحيث يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه.
…ثم في النفخة الآخرة أقبل بعضهم ...إلخ: أي فلا تعارض، والحاصل أن للقيامة أحوالا ومواطن، ففي موطن يشتد الخوف فلا سؤال، وفي آخر يفيقون فيسألون.
(1) - في المحرر الوجيز 13/87.
(2) - حاشية الجلال ص: 621.
(3) - لباب التأويل 4/105.
(4) - نقلا عن الفتح 8/716.