فهرس الكتاب
…ولم يوقت النبي صلى الله عليه يوما ولا يومين: بل أطلق في ذلك، وما روي في ذلك قال البخاري:"لا يصح إسناده" (1) .
…5173- فليأتها: أي وجوبا، ونقل النووي -كابن عبد البر- الإجماع على وجوب الإجابة لوليمة العرس عند توفر الشروط (2) ، وقال الشيخ خ: ( وتجبُ إجابةُ مَنْ عُيِّنَ وإِنْ صائمًا إِنْ لم يَحْضُرْ مَنْ يَتَأَذَّى به ومُنْكَر كَفَرْشِ حرير وصُوَر على كَجِدَار لاَ مع لَعِب مُبَاح ولو في ذي هيئة وكثرةُ زِحَام وإغلاقُ باب دُونَهُ، وفي وجوبِ أَكْلِ المفطرِ تَرَدُّدٌ) هـ (3) .
…وقال ابن العربي: ( أما الذي يصح في هذا كله عند النظر -والله أعلم- أن إجابة الدعوة واجبة إذا خلصت نية الداعي لله، وخلصت وليمته عما لا يرضي الله، ولما عدم هذا أسقط الوجوب عن الخلق) ، هـ من عارضته.
…زاد في المسالك: ( بل حرم عليهم إتيان ذلك لما فيها اليوم من اللهو والتبرج وغير ذلك) هـ، وقال أيضا: ( كان - صلى الله عليه وسلم - يجيب كل مسلم، فلما فسدت مكاسب الناس والنيات كره العلماء لذي المنصب أن يسرع للإجابة إلا على شروط) هـ.
…ونقل ابن حجر عنه ما نصه: ( كانت الإجابة للدعوة واجبة، فلما اختلطت مكاسب الناس وفسدت نيتهم انقبض عنها أهل الخير) .
…5174- العاني: الأسير. الداعي: إلى وليمة عرس.
(1) - قاله البخاري في التاريخ في ترجمة زهير بن عثمان، كما في الفتح 9/302.
(2) - قال في شرح صحيح مسلم 9/234: ( الأصح في مذهبنا أنه فرض عين على كل من دعي، لكن يسقط بأعذار) .
(3) - مختصر خليل 1/178.