فهرس الكتاب
أردتم تطليقهن،"فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ": أي مستقبلات لعدتهن، أي عند ابتداء شروعهن فيها بأن يطلق في طهر لم يمس فيه"وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ" (1) : اضبطوها بالحفظ والعد.
وطلاق السنة: أي الطلاق الذي أذنت فيه السنة راجحا كان أو مساويا أو خلاف الأولى. أن يطلقها طاهرا من غير جماع: لتكون الحيضة السابقة براءة للرحم قبل الطلاق، وإلى هذا أشار الشيخ خ مع زيادة بقوله: ( طلاقُ السُّنَّةِ واحدةٌ بِطُهْر لم يَمَسَّ فيه بلا عِدَّة) (2) ، أي بلا إرداف في عدة.
…وأما قوله: ويشهد شاهدين فإنما هو لزيادة التوثق.
…أحصيناه: من قوله تعالى:"وَكُلَّ شَيْء اَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا" (3) ، ذكره استشهادا لقوله:"وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ".
…5251- امرأته: آمنة بنت غفار (4) . مره فليراجعها: الأمر للوجوب عند المالكية، قال الشيخ: (وأُجْبِرَ على الرِّجعةِ وإن أبَى هُدِّدَ ثم سُجِنَ ثم ضُرِبَ بمجلس، وإلا ارْتَجَعَ الحاكمُ، والأحبُّ أن يُمْسِكَهَا حتى تَطْهُرَ ثم تحيض ثم تطهر، وفي مَنْعِهِ في الحيضِ لتطويلِ العِدَّةِ أو تسرا خلافٌ) هـ (5) .
…ابن العربي: ( وسواء كان الطلاق مجردا أو كان بعوض، ولا خلاف بين الأئمة أن حكم النفاس في هذا حكم الحائض) ، هـ من عارضته.
…فتلك العدة: أي زمنها، التي أمر الله: بمعنى أذن، أن يطلق لها النساء: في قوله:"فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ"، أي مستقبلات لعدتهن.
2-باب إذا طلقت الحائض تعتد بذلك الطلاق:
…إجماعا من أئمة الفتوى وإن كان بدعيا، خلافا للظاهرية والخوارج، قاله في العمدة والإرشاد (6) .
(1) - سورة الطلاق، الآية 1.
(2) - مختصر خليل 1/184-185.
(3) - سورة النبأ، الآية 29.
(4) - آمنة بنت غفار، امرأة ابن عمر التي طلقها فأمر برجعتها.
ترجمتها في: الإصابة 7/476.
(5) - مختصر خليل 1/185، ولفظة"أو تسرا"غير موجودة في المختصر، وهي بلا معنى في النص.
(6) - العمدة 20/227، والإرشاد 8/143.