أي جانب عنقها الأيمن بعد إضجاعها على جانبها الأيسر/، على ما جرى به العمل كما في الإكمال (1) ، وإمساك رأسها بيده اليسرى ليكون أثبت وأمكن للذبح، ولئلا تضطرب برأسها فتمنعه من إكمال الذبح أو تنجسه.
قال القاضي عياض: (قوله:"ووضع رجله على صفاحهما"، أي على صفحة أعناقهما، أي جانبهما، وصفحة كل شيء جانبه، وإنما فعل ذلك ليكون أثبت له، ولئلا يضطرب الكبش برأسه فتزهق يد الذابح، وهو أصح من الحديث الذي جاء بالنهي عن ذلك) (2) ، وكأنه أشار إلى رد ما في كتاب محمد (3) من أن السنة عدم وضع الرجل على العنق هـ.
وقد اعترض ذلك أيضا الشيخ خ في التوضيح (4) ، ونقله الزرقاني وأقره، كما أقره من بعده، وقال الزياتي (5) : (ومن سنن الذكاة أن يجعل رجله اليسرى على صفحة خدها الأيمن) .
14 -باب:"التكبير عند الذبح":
(1) - قال القاضي: (ومضى العمل بإضجاعها على الشق الأيسر لأنه أهيأ لمناولة ذبحها باليمين وإمساك رأسها باليسار) ،
انظر إكمال المعلم ص: 173 .
(2) - إكمال المعلم ص: 173.
(3) - هو محمد بن المواز، وقد تقدمت ترجمته.
(4) - في قوله: (ولا تجعل رجلك على عنقها، وفي نسبة الأخير إلى السنة نظر لما رواه مسلم أنه صلى الله عليه وسلم لما ضحى بكبشين وضع رجله على صفاحهما) - انظر التوضيح ص: 230-.
وقال تقي الدين السبكي في النكت ص: 363، (قال أهل الفقه: ومن الاستحباب في باب الذبح أن تساق الذبيحة إلى مذبحها سوقا رقيقا وتجع إضجاعا قريبا، وتوضع القدم على صفحة عنقها، وتحد الشفرة وتخفى عنها، ولا ينحر بعضها في وجوه بعض) ، بينما خالف الباجي في المنتقى 3/107، فقال: (ولا تجعل رجلك على عنقها، ولا تجرها برجلها، ووجه ذلك أن الرفق بها مشروع مأسور به) .
(5) - عبد العزيز بن الحسن بن يوسف الزياتي الفاسي.
فقيه مقرئ، له: النوازل والأحكام، وشرح نظم الزكاة.
توفي سنة 1055هـ.
ترجمته في: اليواقيت الثمينة للأزهري 1/226، وإيضاح المكنون 2/347.