فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 774

* ابتداء هذه المرحلة:

تبدأ المرحلة الثالثة للتفسير من مبدأ ظهور التدوين، وذلك في أواخر عهد بنى أمية، وأول عهد للعباسين.

* الخطوة الأولى للتفسير:

وكان التفسير قبل ذلك يُتناقل بطريق الرواية، فالصحابة يروون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما يروى بعضهم عن بعض. والتابعون يروون عن الصحابة. كما يروى بعضهم عن بعض، وهذه هى الخطوة الأولى للتفسير.

* الخطوة الثانية:

ثم بعد عصر الصحابة والتابعين، خطا التفسير خطوة ثانية، وذلك حيث ابتدأ التدوين لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكانت أبوابه متنوعة، وكان التفسير بابًا من هذه الأبواب التى اشتمل عليها الحديث، فلم يُفرد له تأليف خاص يُفسِّر القرآن سورة سورة، وآية آية، من مبدئه إلى منتهاه، بل وُجد من العلماء مَن طوَّف في الأمصار المختلفة ليجمع الحديث، فجمع بجوار ذلك ما رُوِى في الأمصار من تفسير منسوب إلى النبى صلى الله عليه وسلم، أو إلى الصحابة، أو إلى التابعين، ومن هؤلاء: يزيد بن هارون السلمى المتوفى سنة 117هـ، وشعبة بن الحجاج المتوفى سنة 160هـ، ووكيع بن الجراح المتوفى سنة 197هـ وسفيان بن عيينة المتوفى سنة 198هـ، وروح عن عبادة البصرى المتوفى سنة 205هـ، وعبد الرزاق بن همام المتوفى سنة 211هـ، وآدم بن أبى إياس المتوفى سنة 220هـ، وعبد بن حميد المتوفى سنة 249هـ وغيرهم، وهؤلاء جميعًا كانوا من أئمة الحديث، فكان جمعهم للتفسير جمعًا لباب من أبواب الحديث، ولم يكن جمعًا للتفسير على استقلال وانفراد. وجميع ما نقله هؤلاء الأعلام عن أسلافهم من أئمة التفسير نقلوه مسندًا إليهم، غير أن هذه التفاسير لم يصل إلينا شئ منها، ولذا لا نستطيع أن نحكم عليها.

* الخطوة الثالثة:

ثم بعد هذه الخطوة الثانية، خطا التفسير خطوة ثالثة، انفصل بها عن الحديث،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت