فهرس الكتاب

الصفحة 531 من 774

مفسرو أهل السُّنَّة من الظواهر فليس في زعمه من المعانى التى يرمى إليها القرآن، وفى هذا يقول ما نصه:

"... لو كان معانى آيات القرآن ما هو ظاهر يعرفه كل مَن يعرف اللُّغة العربية، ويتلذذ منه كل مَن له إلمام بالعلوم الأدبية، كيف يتم هذا القول - يريد قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في شأن القرآن:"إنه لا تنقضى عجائبه"- وكيف يصدق قول الله في الآية [7] من سورة آل عمران: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ الله والراسخون فِي العلم} ."

ولكن هل وصل إلى أيدينا شىء من كتب هذه الطائفة في تفسير القرآن؟ لم نسمع ولم نقرأ أنهم ألَّفوا تفسيرًا متناولًا للقرآن آية آية، وإنما قرأنا أن رئيسهم الأول فسَّر سورة البقرة، وسورة الكوثر، ولكن لم يصل إلى أيدينا شىء من ذلك، وكل ما وصل إلينا هو نبذ من تفسيره، وتفسير بعض أشياعه ودعاته، قرأناها في كتبهم أنفسهم، وفى الكتب والمقالات التى كتبت عنهم، وهذه النبذ مع قِلَّتها تصور لنا مقدار تهجمهم على تحريف القرآن الكريم، والميل بنصوصه إلى ما يُرضى أهواءهم، ويُشبع أطماعهم. وإليك بعض التأويلات، لتقف بنفسك على مقدار هذيان القوم، وتلاعبهم بالقرآن وبالعقول!!

*من تأويلات الباب:

فسَّر الباب سورة يوسف، فمشى فيها على طريقة التأويل الذى لا يقره الشرع ولا يقبله العقل، ولا يمكن أن يفهمه إلا مَن يفهم لغة المبرسمين كما قيل.

وإليك بعض ما قاله الباب في تفسيره لسورة يوسف، لتقف على مقدار هذيانه، وتلاعبه بالنصوص القرآنية:

عند قوله تعالى في الآية: [4] : {إِذْ قَالَ يُوسُفُ لأَبِيهِ ياأبت إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا والشمس والقمر رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ} ... يقول ما نصه:"وقد قصد الرحمن من ذكر يوسف نفس الرسول، وثمرة البتول، حسين ابن عليّ بن أبى طالب مشهودًا.. إذا قال حسين لأبيه يومًا: إنى رأيت أحد عشر كوكبًا والشمس والقمر رأيتهم بالإحاطة على الحق لله القديم سُجَّادًا ... وإن الله قد أراد بالشمس فاطمة، وبالقمر محمدًا، وبالنجوم أئمة الحق في أُمِّ الكتاب معروفًا، فهم الذين يبكون على يوسف بإذن الله سُجَّدًا وقيامًا".

وفى قوله تعالى في الآية: [5] : قَالَ يابني لاَ تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ على إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُواْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت