فهرس الكتاب

الصفحة 364 من 774

قوم كافرين ومنافقين، ولم يكن علىّ يقتل الآباء حتى تخرج الودائع، فلما خرجت ظهر علىّ على مَن ظهر فقتلهم"."

وروى العياشى عن الباقر أنه قال:"لما قال النبى:"اللَّهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب أو بعمرو بن هشام"أنزل الله: {وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ المضلين عَضُدًا} ."

[الكهف: 51] وتقول أُصول الكافى في قوله تعالى في الآية [137] من سورة النساء: {إِنَّ الذين آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ازدادوا كُفْرًا لَّمْ يَكُنِ الله لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا} : إن هذه الآية نزلت في أبى بكر وعمر وعثمان، آمنوا بالنبى أولًا، ثم كفروا حيث عُرضت عليهم ولاية علىّ، ثم آمنوا بالبيعة لعلىّ، ثم كفروا بعد موت النبى. ثم ازدادوا كفرًا بأخذ البيعة من كل الأُمة.

هذه أمثلة نذكرها ونضعها بين يدى القارئ الكريم ليحكم بنفسه حكمًا صادقًا: أن هؤلاء الشيعة، الذين يدَّعون التحريف والتبديل للقرآن، هم أنفسهم المحرَّفون لكتاب الله، المبدلِّون فيه، بصرفهم ألفاظ القرآن إلى غير مدلولاتهم وتقولهم على الله بالهوى والتشهى.

ولقد رأى الإمامية الإثنا عشرية أنفسهم أمام كثرة من الأحاديث المروية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمام كثيرة من الروايات المأثورة عن الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين. وفى تلك الأحاديث وهذه الآثار ما يخالف تعاليمهم مخالفة صريحة، لذا كان بدهيًا أن يتخلص القوم من كل هذه الروايات، إما بطريق ردها، وإما بطريق تأويلها. والرد عندهم سهل ميسور، ذلك لأن الرواية إما أن تكون قولًا لصحابى، وإما أن تكون قولًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم عن طريق صحابى، وهم يُجَرِّحون معظم الصحابة، بل ويُكَفِّرونهم لمبايعتهم أبا بكر أولًا، ثم عمر من بعده، ثم عثمان من بعدهما.. وأما التأويل فباب واسع.. وهم أهله وأربابه.

فمثلًا نجدهم يردون الأحاديث والآثار التى ثبتت في تحريم نكاح المتعة ونسخ حِلَّه، كما نجدهم يردون أحاديث المسح على الخفين ويقولون: إنها من رواية المغيرة بن شعبة رأس المنافقين. ثم نجدهم يُسَلِّمون صحة الرواية جدلًا ولكنهم يتأوَّلونها فيقولون: إن الخف الذى كان يلبسه النبى صلى الله عليه وسلم كان مشقوقًا من أعلى، فكان يمسح على ظاهر قدمه من هذا الشق.. وظاهر أن هذا تأويل بارد متكلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت