فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 774

الظاهر ويخالفونك في الباطن، {وَدَعْ أَذَاهُمْ} مما يكون منهم من القول السئ فيك وفى ذويك، {وَتَوَكَّلْ عَلَى الله} فى إتمام أمرك وإقامة حُجَّتك، فإن المؤمن هو الظاهر بالحُجَّة وإن غُلِبَ في الدنيا، لأن العاقبة له، لأن غرض المؤمنين في كدحهم في الدنيا إنما هو الوصول إلى نعيم الأبد في الجنة، وذلك حاصل لك ولآلك ولأصحابك وشيعتك.

ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يلتفت إلى ما بلغه عنهم، وأمر زيدًا فقال:"إن أردت أن لا يصيبك شرهم ولا ينالك مكرهم فقل إذا أصبحت: أعوذُ بالله من الشيطان الرجيم، فإن الله يعيذك من شرهم، فإنهم شياطين يُوحى بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورًا، وإذا أردت أن يُؤَمِّنك بعد ذلك من الغرق والحرق والسرق فقل إذا أصبحت: بسم الله ما شاء الله لا يصرف السوء إلا الله، بسم الله لا يسوق الخير إلا الله، بسم الله ما شاء الله ما يكون من نعمة فمن الله، بسم الله ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم، بسم الله ما شاء الله وصلى الله على محمد وآله الطيبين، فإن مَن قالها ثلاثًا إذا أصبح أمن من الغرق والحرق والسرق حتى يمسى، ومَن قالها ثلاثًا إذا أمسى أمن من الحرق والغرق حتى يصبح، وإن الخضر وإلياس يلتقيان في كل موسم، فإذا تفرقا تفرقا عن هذه الكلمات، وإن ذلك شعار شيعتى، وبه يمتاز أعدائى من أوليائى يوم خروج قائمهم..".

ثم ذكر حديثًا آخر طويلًا عن الباقر يتضمن ما كان من المحاورة بين العباس ورسول الله صلى الله عليه وسلم بشأن إغلاق باب العباس وغيره، وإبقاء باب علىّ وحده، وفيه شهادة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالفضل لعلىّ على غيره، وفى آخره يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يا عم رسول الله؛ إن شأن علىّ عظيم، إن حال علىّ جليل. وإن وزن علىّ ثقيل، وما وُضِع حب علىّ في ميزان أحد إلا رجع على سيئاته، ولا وُضِع بغضه في ميزان أحد إلا رجح على حسناته"... إلخ.

هذا.. والكتاب مطبوع في مجلد صغير يقع فى (286 صحيفة) ، وهو غير شامل للقرآن كله، بل بعد الفراغ من المقدمة وشرح الاستعاذة شرع في الفاتحة ففسَّرها، ثم شرع في سورة البقرة فوصل فيها إلى قوله تعالى في الآية [114] : {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَّنَعَ مَسَاجِدَ الله أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسمه وسعى فِي خَرَابِهَآ أولائك مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَآ إِلاَّ خَآئِفِينَ لَّهُمْ فِي الدنيا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخرة عَذَابٌ عَظِيمٌ} .. (وذلك يبدأ من أول الكتاب إلى ص 236) .

ومن قوله تعالى فيها: {إِنَّ الصفا والمروة} الآية [158] ... إلى قوله: {وَلَكُمْ فِي القصاص حَيَاةٌ} الآية [179] .. (وذلك يبدأ من ص 236 إلى ص 254) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت