فهرس الكتاب

الصفحة 565 من 774

ذلك لكم. قال الله تعالى: {وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ المشركين استجارك فَأَجِرْهُ حتى يَسْمَعَ كَلاَمَ الله ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ} [التوبة: 6] . فأبلغونا مأمننا، فنظر بعضهم إلى بعض ثم قالوا: ذلك لكم، فساروا بأجمعهم حتى بلغوهم المأمن"."

ومن الخوارج مَن أدَّاه تمسكه بظاهر النصوص إلى أن قال:"لو أن رجلًا أكل من مال يتيم فلسين وجبت له النار، لقوله تعالى في الآية [10] من سورة النساء: {إِنَّ الذين يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ اليتامى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا} ، ولو قتل اليتيم أو بقر بطنه لم تجب له النار، لأن الله لم ينص على ذلك".

وهذا هو ميمون العجردى زعيم الميمونية من الخوارج، يرى جواز نكاح بنات الأولاد وبنات أولاد الإخوة والأخوات ويستدل على ذلك فيقول:"إنما ذكر الله تعالى في تحريم النساء بالنسب الأُمهات، والبنات، والأخوات، والعمَّات، والخالات، وبنات الأخ، وبنات الأُخت، ولم يذكر بنات البنات ولا بنات البنين، ولا بنات أولاد الإخوة، ولا بنات أولاد الأخوات".

ويُروى أن رجلًا من الإباضية أضاف جماعة من أهل مذهبه، وكانت له جارية على مذهبه قال لها: قَدِّمى شيئًا، فأبطأت، فحلف ليبيعها من الأعراب، فقيل له: تبيع جارية مؤمنة من قوم كفار، فقال: {وَأَحَلَّ الله البيع وَحَرَّمَ الربا} .. في الآية [275] من سورة البقرة.

وأيضًا نرى أن الخوارج خرجوا على عائشة أم المؤمنين رضى الله عنها، وقالوا: لِمَ خرجت من بيتها، والله تعالى يقول: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} ؟.. في الآية [33] من سورة الأحزاب.

وأيضًا فإن الأزارقة قالوا: مَن قذف امرأة محصنة فعليه الحد، ومن قذف رجلًا محصنًا فلا حد عليه، وهذا لأن الله تعالى نص على حد قاذف المحصنات، ولم ينص على حد قاذف المحصنين.

وقالوا - أيضًا - بأن سارق القليل يجب عليه القطع، أخذًا بظاهر قوله تعالى في الآية [38] من سورة المائدة: {والسارق والسارقة فاقطعوا أَيْدِيَهُمَا جَزَآءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِّنَ الله} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت