فهرس الكتاب

الصفحة 647 من 774

شراب الجنان المذكور في القرآن: {ونادى أَصْحَابُ النار أَصْحَابَ الجنة أَنْ أَفِيضُواْ عَلَيْنَا مِنَ المآء أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ الله قالوا إِنَّ الله حَرَّمَهُمَا عَلَى الكافرين} - الآية [50] من سورة الأعراف - الظالمين لأنفسهم.. ويروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"الجنَّة في السماء، والنار في الأرض".

ومن ذلك أنهم يُفسِّرون الملائكة بأنها كواكب الأفلاك فيقولون:"إن كواكب الفلك هم ملائكة الله وملوك سمواته.. خلقهم الله تعالى لعمارة عالمه، وتدبير خلائقه، وسياسة بريته، وهم خلفاء الله في أفلاكه، كما أن ملوك الأرض هم خلفاء الله في أرضه".

كذلك يرى إخوان الصفا"أن نفس المؤمن بعد مفارقة جسدها تصعد إلى ملكوت السماء وتدخل في زمرة الملائكة، وتحيا بروح القدس، وتسبح في فضاء الأفلاك. في فسحة السموات، فرحة، مسرورة، منعمة، متلذذة، مكرَّمة، مغتبطة"، ويقولون إن ذلك هو معنى قول الله عَزَّ وجَلَّ في الآية العاشرة من سورة فاطر: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الكلم الطيب والعمل الصالح يَرْفَعُهُ} .

كذلك يشرح إخوان الصفا الشياطين شرحًا فلسفيًا بحتًا لا يتفق مع ما جاء به الدين فيقولون:"إن الله أشار إلى النفوس ووساوسها بقوله - في الآية [112] من سورة الأنعام: {شَيَاطِينَ الإنس والجن يُوحِي بَعْضُهُمْ إلى بَعْضٍ زُخْرُفَ القول غُرُورًا} فشياطين الجن هى النفوس المفارقة الشريرة التى قد استجنت عن إدراك الحواس. وشياطين الإنس هى النفوس المتجسدة المستأنسة بالأجساد".

ثم يقولون:"أمثال هذه النفوس التى ذكرناها - يعنون النفوس الخبيثة - هى شياطين بالقوة، فإذا فارقت أجسادها كانت شياطين بالفعل".

كما يفهمون أن تسمية الله الشهداء في قوله في الآية [69] من سورة النساء: {فأولائك مَعَ الذين أَنْعَمَ الله عَلَيْهِم مِّنَ النبيين والصديقين والشهدآء والصالحين وَحَسُنَ أولائك رَفِيقًا} بهذا الاسم إنما هو لشهادتهم تلك الأمور الروحانية المفارقة للهيولى، ويعنون بها جنَّة الدنيا ونعيمها.

ثم إن إخوان الصفا يعتقدون أن القرآن ما هو إلا رموز للحقائق البعيدة عن أذهان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت