فهرس الكتاب

الصفحة 683 من 774

وعن سعيد بن جبير عن ابن عباس: والله ما مسح رسول الله بعد المائدة، ولأن أمسح على ظهر عير بالفلاة أحبُّ إلىّ من أن أمسح على الخُفَّين. وعن علىّ عليه السلام، سبق الكتاب الخُفَّين - قيل معناه: قطع - وعن أبى هريرة: ما أُبالى على خُفَّى مسحتُ أو على ظهر حمار. فثبت للنسخ بما ذكر. وأما قول جرير: رأيت رسول الله يمسح، وكان إسلامه بعد المائدة فروايته لا تُقبل مع إنكار أمير المؤمنين، لأنه لحق بمعاوية فكان ذلك قدحًا. هذا كلام أهل المذهب والمسألة إجماعية من أهل البيت عليهم السلام"."

وهكذا نجد المؤلف - رحمه الله - يناقش مخالفيه من أصحاب المذاهب الأخرى مناقشة حادة، وإن دلَّت على شىء فهو قوة ذهن الرجل، وسعة اطلاعه. هذا.. ولا يكاد القارئ لهذا التفسير يجد فيه خلافًا كثيراَ للمذاهب الفقهية الأخرى، كما هو الشأن في كتب التفسير الفقهى للإمامية الإثنا عشرية، وهذا راجع إلى تقارب وجهات النظر بين الزيدية وأهل السُّنَّة في أصول الفقه وفروعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت