كانوا عظامًا في الصدو ... ر وهم صدور في البدور
طحن الردى تلك العظا ... م وفت هاتيك الصدور
وسفتهم ريح الفنا ... سفي الرمال يد الدبور
أين البنون ومن غدا ... للقلب أفراحًا ونور
كانوا إذا رفع الحجا ... ب وزحزحت عنهم ستور
تلقى الدنا قد أشرفت ... كالشمس في سجف الخدور
من كل ظبي أحور ... أو ظبية تزرى بحور
نشر الجمال عليهم ... ثوب الدلال على حبور
وفدتهم مهج الورى ... من شر أحداث الدهور
كانوا إذا سكنوا مكا ... نا حركوه من السرور
كانوا على وجه الدنا ... حدقًا وللأحداق نور
وحدائقًا لرياضها ... وعلى حدائقها زهور
بينا هم في سكرهم ... قد مازج الدل الغرور
والعمر غض والزما ... ن مسلم لهم الأمور
وإذا بساقي الموت فا ... جأهم بكاسات الثبور