فسقى رياض حياتهم ... قدحًا أعاد الكل بور
تركوا فسيح قصورهم ... رغمًا إلى ضيق القبور
وسقوا كئوس فراقهم ... صبرًا لكل شج غيور
من شق حزنًا جيبه ... ولفقدهم دق الصدور
لو كان ينفعه الرشا ... أو كان يجديه النذور
لفداهم ووقاهم ... ورعاهم رعى الحذور
سكنوا الثرى فتغيرت ... تلك المحاسن والشعور
ورعاهم دود البلى ... وفراهم فري الجزور
أمسوا رميمًا في الثرى ... وثووا إلى يوم النشور
يسعى المحب مخاطبًا ... أجداثهم يومًا يزور
ينعي ويندب نائحًا ... قبرًا تناوشه الدثور
ويمرغ الخدين في ... ترب يراها كالذرور
يدعو فليس يجيبه ... إلا صدى صم الصخور
بينا تراه زائرا ... وإذا به أمسى مزور
هذا بتقدير الإل ... هـ وحكم فعال صبور