فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 240

الورقة الخامسة:

أفغانستان: سقف العالم

وسط معمعان الحرب الباردة ومع خطط إثارة الفتنة في الجمهوريات الجنوبية الإسلامية ـ للاتحاد السوفيتي أصبحت أفغانستان على صعوبة أرضها وعزلة شعبها، جسرا مزدحمًا بأكبر عملية مخابرات سرية جرى تدبيرها وتنفيذها طوال القرن العشرين.

[وأتذكر سنة 1968 وأثناء زيارة رسمية قام بها جمال عبد الناصر إلى الاتحاد السوفيتي يطلب مزيدًا من السلاح؛ لأن الجيش المصري أتم مرحلة الدفاع على جبهته، وبدأ يستعد لعبور قناة السويس تحقيقًا لهدف إزالة آثار العدوان ـ أن الزعيم السوفيتي"ليونيد بريجنيف"قال لجمال عبد الناصر أثناء جلسة المحادثات الرسمية: إنه يريد أن يذهب معه إلى جناحه في قصر الضيافة؛ لأن لديه موضوعا يرغب في بحثه وهو يحمل في شأنه رجاء من القيادة السوفيتية"."

واتضح أن طلب بريجنيف ورجاء القيادة السوفيتية لهما صلة بأفغانستان.

وكان ما قاله"بريجنيف"من واقع ملخص للاجتماع كتبه السيد"علي صبري":

"إن القيادة السوفيتية منزعجة من زيادة النشاط المناوئ للدولة في المناطق الجنوبية من البلاد، وهذه المناطق في غالبيتها إسلامية، والنظام السوفيتي منذ إقامته احترم عقائد وشعائر كل الأديان، ولم يتدخل في حرية أصحابها وحقهم في معتقداتهم،"وأنت يا سيادة الرئيس ذهبت بنفسك في زيارة سابقة إلى طشقند وزرت مساجدها والتقيت بشيوخها وصليت معهم واستمعت إليهم"."

والحكومة السوفيتية لديها معلومات موثقة"وهي على استعداد لوضعها تحت تصرف صديقنا الرئيس ناصر"، وكلها تؤكد أن هناك جهدًا منظمًا تقوم به المخابرات الباكستانية لإثارة تعصب ديني"عدواني"ليس هناك ما يدعوا له. والمخابرات الباكستانية في ذلك مدفوعة بالمخابرات المركزية الأمريكية ونحن لا نعرف ما الذي يدعو باكستان إلى مثل هذه المغامرات، وقد سألنا رئيس باكستان الجنرال"أيوب خان"ما السبب الذي يدعوهم إلى ذلك، وكان رده:"إن ما يجري ليس سياسة الحكومة الباكستانية لكنه يعرف أن هناك عناصر في الجيش الباكستاني غاضبة من المساعدات العسكرية التي يقدمها الاتحاد السوفيتي للهند".

"يستكمل بريجنيف كلامه وفق الملخص الذي كتبه علي صبري".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت