الإمارة
مسائل في السياسة الشرعية
بقلم؛ أبي الحسن غريب
عرفت"الجماعة السّلفية للدّعوة والقتال"في الآونة الأخيرة حدثا سياسيّا مهمّا، يتمثّل في استقالة أميرها السابق"أبي حمزة حسان حطّاب"وتعيين أمير جديد بدلًا لهُ، وهو"أبو ابراهيم مصطفى"، ومن أجل وضع المسلمين أمام الصّورة الشّرعيّة لهذا الحدث أحببت أن أكتب هذه المسائل.
والله نسأل أن يوفّقنا للعلم النّافع والعمل الصّالح.
من الحقائق الثّابتة أن لا حياة للإنسان بلا جماعة، ولابد لأيّ تجمّع حتّى يتمكّن من الإستمرار في الحياة من أمرين ...
أحدهما؛ وجود تشريع مُلزم يخضع له الجميع، يُنظّم كافّة شؤون الجماعة على قواعد العمل.
ثانيها؛ وجود قائد يقوم على إمضاء هذا التشريع على كافّة أعضاء الجماعة، ولقد بيّنت النصوص الشّرعية من الكتاب والسنّة طبيعة هذه الدولة وغايتها وشروط القيادة فيها وواجباتها، وعلاقة القيادة بالرعيّة، وكلّ ما يخصّ هذه الدولة من حيث التنظيم والإدارة، وقد تناول علماء المسلمين هذه النصوص بالشرح والإستنباط [1] .
"وممّا لا شك فيه أنّ نظام الحكم له أثر بعيد في حياة الأفراد وسلوكهم، وكذلك ما يسود المجتمع من رفاء أو شدّة، ومن تيّارات فكريّة ... ومن شيوع العلم وذيوعه فيه وكثرة العلماء وغزرة نتاجهم ... أو العكس من ذلك فإنّ هذا كلّه يؤثّر على حياة الأفراد" [2] .
(1) الطريق إلى الخلافة، محمّد بن حامد الحسني.
(2) مقدّمة الأحكام السلطانيّة للماوردي، خالد عبد اللطيف السبع الحليمي.