الصفحة 12 من 16

-أن تكون البيعة على أساس الكتاب والسنّة، وإلاّ كانت منعدمة [1] .

المسألة التّاسعة؛ بيعة أهل الحلّ والعقد تنوب عن بيعة العامّة:

قال أبو يعلي: (إذا تعيّن لهم - أي أهل الحل والعقد - من بين الجماعة من أدّاهم اجتهادهم إلى اختياره، وعرضوها عليه فأجاب إليها، بايعوه عليها، وانعقدت له الإمامة ببيعتهم، ولزم كافّة الأمّة الدخول في بيعته والإنقياد لطاعته) [2] .

وتسمّى هذه"بيعة الإنعقاد"، وهي فرض على الكفاية [3] .

قال صاحب"العمدة": (إنّ مؤلفي"الأحكام السلطانيّة"- الماوردي وأبي يعلي - اتفقا على أنّه لا يلزم أن يعرف كلّ مسلم الإمام بعينه واسمه، إلاّ أهل الحلّ والعقد الذين تقوم بهم الحجّة، أمّا ما يلزم الكافّة؛ فهو أن يعرفوا أنّ الخلافة آلت إلى مستحقّها.

قال الماوردي؛"فإذا أفضت الخلافة لمن تقلّدها إمّا بعهد أو اختيار، لزم كافّة الأمّة أن يعرفوا إفضاء الخلافة إلى مستحقّها بصفاته، ولا يلزم أن يعرفوه بعينه واسمه، وإلاّ للزمت الهجرة إليه، ولما جاز تخلّف الأباعد، ولأفضى ذلك إلى خلوّ الأوطان، ولصار من العرف خارجا، وبالفساد عائدا" [4] .

(1) الوجيز للصّاوي: 73 - 74

(2) الأحكام: 24، والماوردي: ص7

(3) أنظر الوجيز، للصّاوي

(4) ص15

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت