الصفحة 11 من 16

بهذه الإمامة، وهم في الوقت نفسه أصحاب الشوكة والغلبة التي لا تتمّ مقاصد الإمامة إلاّ بها، إذ لا يخفى أنّ في اشتراط الإجماع عنّات، وفي الإكتفاء بالواحد تفريط) [1] .

يقول الجويني: (ممّا يقطع به أنّ الإجماع ليس شرطا في عقد الإمامة بالإجماع، والذي يوضّح ذلك أنّ أبا بكر رضي الله عنه صحّت له البيعة، فعقد وحكم، وأبرم وأمضى، وجهّز الجيوش، وعقد الألوية، وجرّ العساكر إلى مانعي الزكاة، وجبى الأموال، وفرّق منها، ولم ينتظر من تنفيذ الأمور إنتشار الأخيار في أقطار خطّة الإسلام، وتقرير البيعة من الذين لم يكونوا في بلد الهجرة، وكذلك جرى الأمر في إمامة الخلفاء الأربعة) [2] .

المسألة الثّامنة؛ شروط صحّة البيعة:

يشترط لصحّة البيعة على الإمامة جملة شروط، نوجزها فيما يلي ...

-أن تجتمع في المرشّح شروط الإمامة، فإن لم يتيسّر ذلك قدّم الأمثل فالأمثل، والأمثل في كلّ زمان بحسبه.

-أن يعقدها للإمام أهل الحلّ والعقد، فلا عبرة ببيعة غيرهم من الدهماء والعامّة.

-قبول المبايع، لأنّ البيعة عقد يعتمد على الرضا، فإن امتنع لم تنعقد ولم يجبر، إلاّ أن يتعيّن لها فيجب قبوله بلا خلاف، ويجبر عليها على الصحيح.

-أن لا تكون قد سبقت بيعة لإمام آخر قبله.

(1) الوجيز، بتصرّف:

(2) الغيّاثي: 85

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت