الصفحة 10 من 206

مدرسة عبد الله بن محمد السنوسي (ت 1350/ 1930) : أتى بها من المشرق بعد طول مكث به، وكانت تدعو إلى نبذ المذهب المالكي، ونبذ العقيدة الأشعرية، ونبذ التصوف، وهي أقرب في مشربها إلى المدرسة الوهابية بنجد حينه، ومدرسة أهل الحديث بالهند. ونظرا لتصلب أرباب هذه المدرسة وإبعادهم النجعة عن المألوف؛ اصطدمت بتيار معارض قوي حينها، ولم يكتب لها الانتشار إلا في نهايات القرن الرابع عشر. ومن أبرز أعلام تلك المدرسة: تقي الدين الهلالي (وإن كان تلميذا لابن العربي العلوي آتي الذكر) ، ومنه انتشرت ضمن ما يعرف الآن بالتيار السلفي بالمغرب بمختلف توجهاته.

الطريقة الأحمدية الكتانية: وتأسست عام (1308/ 1890) على يد الإمام أبي الفيض محمد بن عبد الكبير الكتاني. وهي طريقة صوفية، مستغرقة في الجناب النبوي صلى الله عليه وسلم، داعية إلى مواكبة العصر حضارة، وإلى الاجتهاد وإحياء الفقه الإسلامي. وادعى مؤسسها الاجتهاد المطلق، مع عدم إقصائها للمذهب المالكي، بل اعتنت بتدريسه في مختلف زواياها، إضافة إلى علوم الاجتهاد، ونشر كتب المجتهدين؛ كنيل الأوطار للشوكاني، و"روح المعاني"للألوسي، وإحياء علوم الحديث والأثر وبثها. ولقيت انتشارا في القرن الرابع عشر. ومن أهم أعلامها المجتهدين والأثريين: عبد الكبير بن محمد الكتاني، وعبد الحي بن عبد الكبير الكتاني، ومحمد الباقر بن محمد الكتاني، وعبد الرحمن بن محمد الباقر الكتاني. ومن أهم كتبها في مجال الاجتهاد:"البحر المتلاطم الأمواج، المزيل لما شاب سنة القبص من التخاصم واللجاج". في مجلدين للحافظ عبد الحي الكتاني، وموضوعه العام: الاجتهاد والدفاع عنه. وكذا كتابه:"إفادة النبيه بتيسر الاجتهاد ومن ادعاه أو ادعي فيه". وتعد هذه المدرسة من الناحية الفعلية رائدة الفكر الاجتهادي بالمغرب القرن الرابع عشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت