الصفحة 108 من 206

وقد ذكر الدكتور لطفي عبد البديع في كتيبه الجامع (الإسلام في إسبانيا) أن أسين بلاسيوس عرض في كتابه (آثار الإسلام) لبعض النظريات التي رددها المفكرون المسلمون وتبعهم فيها المدرسيون. من ذلك النظرية التي تحتج لضرورة الوحي. ونظرية التوفيق بين العقل والإيمان، فكلتاهما مما ردده ابن حزم ، وابن رشد، وموسى بن ميمون. وعن هؤلاء أخذها توماس الأكويني ، والدومينكي القطلاني رامون مارتي .

كما عقد أسين بلاسيوس في الفصل 13 من مجلده الضخم عن ابن حزم مقارنة بين نصوص من كلام ابن حزم وأخرى من كلام توما الأكويني (وهو من أهل القرن 13م) يتجلى فيها تأثر الثاني بالأول .

على أن كاثوليكيًا فرنسيًا كبيرًا أخبرني أن توما الأكويني قد ذكر ابن حزم في بعض كتبه. ووعدني بتوجيه النص إلي، ولا أزال أنتظر.

وقد أشار الدكتور لطفي عبد البديع إلى المام البرت الكبير بآراء الفلاسفة المسلمين. من اشتهر منهم ومن لم يشتهر. كما ألم تلميذه توما الأكويني بالفلسفة العربية إلمامًا تامًا. وتصدى لدحض حججها في كثير من الأحيان والأخذ بها في أحيان أخرى .

كما تحدث الشيخ أمين الخولي عن عناية الدومينكانيين بالدراسات الإسلامية وخصوصًا توماس الأكويني وأستاذه البرت الكبير وذلك في بحثه الطريف القيم.

(صلة الإسلام بإصلاح المسيحية)

وهو بحث قدم وألقيت خلاصته في مؤتمر تاريخ الأديان الدولي السادس المنعقد بمدينة بروكسيل من 16 إلى 20 سبتمبر سنة 1935م وكان المؤلف قد حضر المؤتمر ممثلًا للأزهر صحبة المرحوم الشيخ مصطفى عبد الرازق، ثم نشرته مطبعة الأزهر سنة 1939 في 81 صفحة منها مقدمة بقلم المرحوم الشيخ محمد مصطفى المراغي شيخ الجامع الأزهر. يناقش فيها بعض آراء الباحث ويؤيده في بعضها الآخر.

ويقع البحث في (فاتحة) و (خاتمة) وثلاثة فصول: عن الاتصال المادي والمعنوي بين الدينين، وعن بعض نتائج هذا الاتصال.

الإسلام أحد الأسباب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت