الصفحة 116 من 206

فقد عثرت بمدينة مكناس، على المجلد الأول من كتاب (المورد الأحلى) في اختصار (المحلى لابن حزم) وليس فيه تسمية المؤلف ولا تاريخ كتابته، غير أنه يفهم من كلامه في مقدمة الكتاب أنه من طبقة تلامذة الحافظ الذهبي (673/1274 ــــ 748/1347) فيكون من أهل القرن الثامن الهجري، 14 الميلادي.

ومما تجدر الإشارة إليه هنا، أن المؤلف ذكر اسم الكتاب في مقدمته وفي نهاية الجزء كما أوردناه، فتوهم بعض من وقف عليه أنه لابن حزم، واختصر اسمه وكتبه على ظهر المجلد وجانبه: (المورد الأحلى لابن حزم) وكذلك سجله من فهرس مخطوطات مكتبة المسجد الأعظم، مع الغفلة عن أن (المحلى) هو الذي لابن حزم، لا (المورد الأحلى) .

ويقع هذا الجزء في 204 ورقة، في كل ورقة 27 سطرًا، وطول الورقة 26 سنتيما، وعرضها 17 ونصف، وكتابته شرقية، وقد خرقت الأرضة كثيرًا من أوراقه في الوسط والأخير، ويصل في اختصاره إلى المسألة 424 الواقعة في ص 71 من الجزء الرابع من (المحلى) (المطبعة المنيرية) .

وقد ألصقت على ظهر أول ورقة منه ورقة كتبت عليها وثيقة وقف المولى الرشيد ــــ ثاني ملوك الدولة العلوية الذي ملك فيما بين (1075/1664 ــــ 1082/1671) ــــ جميع هذا الكتاب ــــ وهو المكتوب على ظهر أول ورقة منه ــــ على خزانته التي أحدثها بالجامع الأعظم بفاس الجديد، فكيف ومتى نقل إلى مكناس يا ترى؟

وأهم ما اشتمل عليه هذا الجزء مقدمة تقع في سبع ورقات وبضعة أسطر.

وأهم ما في هذه المقدمة مقدمة كتاب مجهول هو الآخر، لا نعرف عنه ولا عن مؤلفه شيئًا ــــ إلا ما استفدناه من هذه المقدمة، وهو كتاب (القدح المعلى، في إكمال «المحلى» ) : (صنعة الأستاذ الجليل السري، تابع السلف، محمد بن عبد الملك، بن عبد الرحمن، بن أبي بكر، بن محمد، بن جعفر، بن محمد، بن خليل العبدري) وقد أورد صاحب (المورد الأحلى) هذه (المقدمة) بتمامها وتقع في أقل من أربعة أوراق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت