الصفحة 117 من 206

ويذكر ابن خليل العبدري فيها: أن ابن حزم (أدركته ــــ رحمه الله ــــ الوفاة وقد انتهى فيه ــــ أي في(المحلى) ــــ إلى أول كتاب الدماء والديات والقصاص، ولم يشرح منه إلا ست مسائل، وبعض المسألة السابعة، وبقي عليه تتميم المسألة المذكورة وبقية كتاب الدماء والديات والقصاص، والقسامة، وقتال أهل البغي، وحكم المحاربين، وحد السرقة، وحد العادية، وحكم المرتدين، وحكم الزنى، والقذف، وشرب الخمر، وذكر التعزيز، والجامع).

قال ابن خليل: (فحدثت: أن الثقة أخبر عنه: أنه عهد إلى بنيه أن يكملوه على ما نهجه من كتاب الإيصال) ... وكان أبو رافع الفضل أكبرهم سنًا، وأجلهم قدرًا، فانبرى لتكميله وتتميمه، فبيض مبيضة لم يخلصها، ولا رويت عنه بعد نظره فيها ــــ نظر تهذيب وتبصر ــــ أدركته رحمه الله الوفاة، وحالت بينه وبين ما حاول من إتمام غرضه، لأنه استشهد في وقعة الزلاقة (أي سنة 479/1086) .

فمن نسخ كتاب (المحلى) فانتهى في نسخه إلى المسألة التي توفى ولم يكملها ولم يزد شيئًا، وقال: هاهنا أدركت الإمام الوفاة، فهذه رواية أبي خالد يزيد بن العاص الأونبي الأندلسي.

ومنها ما ينتهي ناسخها بها إلى آخر زيادة أبي رافع الفضل، وهي رواية أبي عمر كوثر بن خلف بن كوثر وأبي الحسن شريح بن محمد بن شريح (401/1059 ــــ 539/1144) بإجازة أبي محمد لهما.

ولا يخفى أن هذه الأخيرة هي الرواية المطبوعة من (المحلى) وتبتدىء هذه الزيادة من المسألة 2024 ص 441 الجزء العاشر إلى آخر الكتاب، أي ما يشمل 536 صفحة، ويتضمن 284 مسألة.

طعن ابن خليل في زيادة أبي رافع

وأهم ما اشتملت عليه (مقدمة ابن خليل) هذه، ما انفردت به من الطعن في (زيادة أبي رافع) طعنًا يفقدها كل قيمة، فقد قال: إنه (تأمل هذه الزيادة فوجد فيها خللًا كثيرًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت