ذكر الشيخ مرتضى الزبيدي في (تاج العروس) عن شيخه العلامة ابن الطيب الشرقي الفاسي، أنه كان رآها، ووصفها بالانسجام وكثرة الفوائد.
ثم أورد في (التاج) البيتين الأولين منها، ثم قال: من أدركها فليلحقها. (ج 4 ص 52 مادة عجز) .
11 ــــ كتاب (الإنجاد، في أبواب الجهاد، وتفصيل فرائضه وسننه وذكر جمل من آدابه، ولواحق أحكامه) .
ذكر المؤلف في مقدمته أنه ألفه استجابة لاقتراح الأمير المجاهد في سبيل الله، أبي عبد الله بن أبي حفص، ابن أمير المؤمنين، يعني عبد المؤمن بن علي الموحدي.
وذكر ابن عبد الملك المراكشي في (الذيل والتكملة) ، إن ذلك كان أيام ولاية أبي عبد الله بن أبي حفص ببلنسية وابن المناصف قاض بها.
ونحن نعلم أن أبا عبد الله ولى بلنسية سنة خمس وستمائة لابن عمه أمير المؤمنين الناصر لدين الله بن المنصور الموحدي، الذي جرت بينه وبين الإسبانيين حروب عديدة منها غزوة العقاب التي انهزم فيها هزيمة شنيعة في خامس عشر صفر تسع وستمائة.
وذكر ابن الآبار في (التكملة) أنه لقي المؤلف في بلنسية عندما كان قاضيًا بها واستجازه فأجاز له لثلاث بقين من جمادى الآخرة سنة ثمان وستمائة.
ذكره ابن الآبار، وقال إنه ظهر فيه علمه وبان تقدمه.
وقال أبو الحسن الرعيني في (برنامج شيوخه) : وكتابه في الجهاد من أجل الموضوعات، نفعه الله به.
وذكر أن ابن المناصف أهداه إلى تلميذه المحدث الناقد أبي الحسن بن القطان، وحمَّله إياه.
وقال بعد ذكره وذكر (المذهبة) و (المعقبة) : وكل ذلك مما برز فيه، وأبان به عن معرفته ورسوخه.
وقال عنده ابن عبد اللمك المراكشي: وهو مما ظهر فيه حسن اختياره. وجودة نظره، وصحة فقهه واستنباطه، وقفت منه على نسختين بخطه المشرقي.
وقال عنه أحمد بابا: وهو كتاب مفيد، استوعب فيه فقه الجهاد، مع حسن اختياره، وإتقان تأليفه، لم يؤلف في بابه مثله.