الصفحة 162 من 206

وأبو العلاء هذا هو إدريس المعروف بأبي دبوس، آخر ملوك الموحدين، الذي ملك مراكش من المحرم سنة خمس وستين وستمائة، إلى المحرم سنة ثمان وستين وستمائة.

وهو ولد أبي عبد الله بن أبي حفص بن عبد المؤمن، الذي أشار على أبي عبدالله بن المناصف بتأليف الكتاب.

وعلى أول النسخة تحبيس يظهر أنه مريني على المدرسة بقصبة مراكش، وتحبيس على ضريح أبي العباس السبتي مؤرخ برابع وعشرين جمادى الآخرة عام ثمانية وخمسين ومائة وألف.

وكان الشيخ عبد الحي الكتاني قد وقف على هذه النسخة بالخزانة العباسية، قبل نقلها لمكتبة ابن يوسف، حسبما ذكره في الترجمة التي كتبها لابن المناصف أول نسخته من (الدرة السنية) قال: ولم أره بغيرها.

موضوعاته

وقد تكلم فيه على حد الجهاد ووجوبه، وتفصيل أحكامه، وحكم الهجرة. وعلى فضائل الجهاد، والرباط والنفقة في سبيل الله، وما جاء في طلب الشهادة.

وعلى شرط صحة الجهاد، وما يحق فيه من طاعة الإمام ومياسرة الرفقاء، وما جاء في آداب الحروب، والدعوة إلى القتال.

وعلى وجوب الثبوت والصبر عند اللقاء وحكم المبارزة، وما يحرم من الانهزام، وهل يباح الفرار إذا كثر عدد الكفار؟

وعلى ما يجب وما يجوز أو يحرم من النكاية في العدو والنيل منهم، ومعرفة أحكام الأسرى والتصرف فيهم.

وعلى الأمان وحكمه، وما يلزم من الوفاء به، والفرق بينه وبين مواقع الخديعة في الحرب، وهل تجوز المهادنة والصلح.

وعلى الغنائم وأحكامها، ووجه القسم، ومن يستحق الإسهام؟ وبم يستحق؟ وسهمان الخيل؟ وما جاء في تحريم الغلول.

وعلى النفل والسلب، وأحكام الفيء والخمس. ووجوه مصارفهما وتفصيل أحكام الأموال المستولى عليها من الكفار.

وعلى حكم ضرب الجزية، وشرط قبولها، وممن يحق أن تقبل من أصناف الكفر؟ ومقاديرها على الرؤوس وما يجب لأهلها وعليهم.

وعلى المرتدين، والمحاربين، وقتال أهل البغي، وتفصيل أحكامهم وذكر ما يتعلق بجناياتهم، ويلزم من عقوباتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت