لأن مالكا يقول: العبد يقتل بالحر، كذا يعتد ولا يرى في قطعه قطع يده للحر فيما افتات من تعمده! وهو إذا اقتص له وأجرى في النفس كان في الجراح أحرى! أما أبو حنيفة فالقود على السواء بينهم يعتمد ثم يرى القصاص في الأعضاء ممتنعًا فيه على القضاء وذاك ما لا يشكل التعارض فيه! ولا يخفى به التناقض وقال الشافعي: لا قصاص بين الحر والعبد في نفس ولا غيرها.
وفيه قول ثالث مجود لا خلل فيه ولا تأود أن القصاص بينهم سواء تدخل فيه النفس والأعضاء فيستوي الأحرار والعبيد لا نقص في صنف ولا يزيد يقتل كل منهما بصاحبه وهكذا الجروح في القضاء به فالمؤمنون كلهم أكفاء دماؤهم حرمتها سواء جاء به السنة والقرآن وقام في الحكم له البرهان وأيضًا الجروح في الكتاب يعمهم في الحكم والخطاب قال بذاك كله داود وابن أبي ليلى ومن يجيد! * * * 10 ــــ موافقة الظاهرية
نكاح الشغار ــــ وهو البضع بالبضع ــــ لا يجوز
فإن يكن في صورة الشغار مهر مسمى مع ذاك جار فمالك والشافعي صححا ذاك لمهر المثل فيما أوضحا وقيل: بل للعقد حكم الباطل وحكمه الفسخ، فلا تماطل هذا هو الأرجح عند الناظر وهو الذي به يقول الظاهر وذكر الخلاف في مقدار ما يفرض في النفَل، وهو الزيادة على السهم لبعض الجيش لمصلحة يراها الإمام في ذلك.
فذهب الشافعي إلى أن ذلك راجع لاجتهاد الإمام.
وذهب جمهور العلماء إلى أنه لا يزاد في النفَل على الثلث.
وذهب أهل الظاهر إلى أنه لا يبلغ بالنفَل سهم راجل إلا أن يكون النفَل لسرية أو أحد ممن ساق غنيمة إلى الجيش فللأمير أن ينفُل من أتى رُبُع ما ساق بعد الخمس في الدخول إلى أرض الحرب وثلث ما ساق بعد الخُمُس في الخروج منها، لا زائد على ذلك.
وروى عن مكحول وعطاء وإبراهيم أن للإمام أن ينفُل السرية جميع ما غنمت من غير تخميس، وعامة الفقهاء على خلافه.
وروى عن الثوري أنه قال في أمير أغار فقال: من أخذ شيئًا فهو له: هو كما قال.
ثم عقب على ذلك قائلًا: