وليس لشيء من ذلك دليل يعتد به، وأظهر الأدلة رجوحًا ما ذهب إليه أهل الظلاهر. (106)
11 ــــ وإذا كان يوافق داود وابن حزم أحيانًا فإنه كثيرًا ما يخالفهما فقد أجمعوا على وجوب الزكاة في الزبيب:
حاشا خلافا شذ في الزبيب يعرفه ذو البحث والتنقيب أسقط ذاك بعض أهل العلم منهم أبو محمد بن حزم واتفق العلماء على أن الجهاد واجب على الكفاية، وشذ داود فقال بوجوبه على الأعيان مرة في العمر.
وذاك قول غير ذي تحصيل.
وذهب الجمهور إلى أن المحصن الذي يلزم قاذفه الحد هو: المسلم الحر البالغ، العاقل، العفيف عن الزنى.
وأوعب الإطلاق عند الحكم فيه أبو محمد بن حزم ... وذاك قول شذ في التحصيل وما أرى عليه من دليل لكن دخول العبد في الإحصان أولى إذا كان على الإيمان وفي دخول البائع المجنون عندي محل نظر مكين واختلفوا فيما جنى المجنون والصبي، فقيل إنه جبّار.
وكان ممن قاله ابن حزم وهو بعيد عند أهل العلم! وذهب ابن حزم إلى أن من تعدى على عبد فيما دون النفس فعليه القصاص حقًا للعبد وعليه لمالكه قيمة ما انتقصه منه.
وشذ أيضًا عند أهل العلم قول أبي محمد بن حزم واتفق الجمهور على أن الجزية لا تفرض على النساء والصبيان، ولا على العبيد، إلا على الرجال الأحرار البالغين، روي ذلك عن مالك وأبي حنيفة والشافعي وأبي ثور وغيرهم. قال أبو بكر بن المنذر: لا أحفظ عن غيرهم خلاف قولهم.
وقال أبو محمد بن حزم: الرجال والنساء والأحرار والعبيد في كل ذلك سواء. واستدل على ما ذهب إليه من ذلك بعموم قول الله تعالى: { ح خ د ذ ر ز س ش } ــــ إلى قوله: { _ . ف ق ك ل م } ]التوبة: 29[ .