وفي الاستدلال بذلك على إدخال النساء في هذا العموم نظر: لأن الصيغة موضوعة للذكر، وإنما يدخل النساء في صيغة الجمع المذكر بحكم التبعية وتغليب التذكير، فهو يفتقر إلى ما يدل عليه، بل لو سلم إلى الصيغة بأصل الوضع عامة في المذكر والمؤنث لكان خروج نساء الكفار من القتل والقتال معلومًا من الشرع، فعموم الآية هنا لا يتناول النساء على كل حال، وأما العبيد فالعموم صالح فيهم. (ظ 122 ــــ ج 123) .
وورد الحديث الصحيح بقتل السكران في المرة الرابعة، فأخذ شواذ من أهل العلم بهذا الحديث، منهم ابن حزم.
وذهب جل أهل العلم والتحقيق إلى أنه منسوخ بحديث أنه جيء للنبي (ص) برجل للمرة الرابعة فضربه ولم يقتله، وحديث ابن عمر: لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث.
وجملة الأمر أن الدماء حرمتها عظيمة.
فكان حكمها مع الإشكال توقفا عنها بكل حال * * * 12 ــــ وقد يوافق أبا حنيفة أحيانًا
ففي عتق من وقع ملكه من ذوي الأرحام خمسة أقوال قال أبو حنيفة: كل ذي رحم وقع عليه الملك من ذوي رحمه فهو عتيق.
والأرجح الذي له برهان هو الذي قال به النعمان وذكر الخلاف في قتل المقر بوجوب الصلاة الممتنع من أدائها وقال:
وقيل: بل لا يستباح قتلا إن كان بالإسلام قد تحلى لكنه يوجع ضربا إن أبى حتى يتوب ويوالي أدبا فالمؤمن الإيمان واقف لدمه إلا بقتل أو زنى أو عدمه (ردته) جاء به حديث عبد الله وعائش زوج نبي الله وذاك مروي عن الزهري وغيره في السلف المرضي وقاله النعمان في أصحابه معتبر الواضح من صوابه وهكذا قال به داود وهو الذي القول به سديد والبسط في الترجيح قد يطول يكفيك إن لم يقضه التنزيل ولا أتى نصًا عن الرسول ولا بدا في واضح الدليل وكل ما احتج به المخالف فهو بتأويل، أباه العارف يرده الأصل ونص الخبر وقد أشرنا آنفا للأثر ورجح قتل الحر بالعبد وفاقًا للنعمان وأهل الرأي وأهل الظاهر وخلافًا لمالك والشافعي وأحمد.
وورد النهي عن بيع الثنيا