الصفحة 191 من 206

واتفق العلماء على منعه في الكثير، وأجازه مالك في الثلث فما دونه.

ومنع الجمهور في الجميع في القل والكثر بلا تنويع والمنع في الإطلاق حكم الشارع عند أبي حنيفة والشافعي حسبما دل عليه النهي ما لامرىء من دون ذاك رأي وجملة الأمر فكل ثنيا لم يك في الشرع عليها فتيا تخص من عموم نهي الخبر فهي على المنع به واختبر * * *

13 ــــ وأما أبو حنيفة فهو كثيرًا ما يخالفه:

واختلفوا في عمل التثويب أعني الذي في الصبح من تعقيب ــــ أي قول المؤذن للصبح: الصلاة خير من النوم، مرتين:

فذهب الجمهور لاستحبابه وقال قوم: ليس من آدابه وكرهوه منهم النعمان وغيره وما لهم برهان لأنه قد سنه الرسول فقام للقول به الدليل وقال في اشتراط النصاب لوجوب الزكاة:

وشذ قوم ها هنا فذكروا ــــ منهم أبو حنيفة وزفر: إن جميع فائد النبات ليس له النصاب في الزكاة وإنها تجب في القليل وفي الكثير دون ما تفصيل وذكر الخلاف في وجوب الزكاة في الخيل وفي العسل.

فذهب الجمهور إلى عدم وجوب الزكاة في الخيل وأوجبها فيها أبو حنيفة.

وقال جماعة من أهل العلم بوجوب الزكاة في العسل، منهم الزهري والثوري، والأوزاعي، وأبو حنيفة، وأصحابه، وإسحاق، وابن حنبل، وابن وهب:

وربما روى الذين وصفوا فيها الزكاة خبرًا يضعف فلا يصح ذاك في الدليل عند أولى الإتقان والتحصيل لذاك ما أسقطه الجمهور ممن سواهم وهو المشهور وخالف الجم الغفير زفره فقال: يجزي، وهو قول منكر ! ومن أركان الصيام النية.

وذكر الخلاف في وقت النية، فقال أبو حنيفة تجزىء قبل الزوال: وذاك قول ليس بالمرضى.

وفي اليمين:

وقال أهل الرأي قولًا يضعف: إن على المكره حنثًا يوصف

وذاك قول ماله برهان بل هو مما قد عفي القرآن وذكر بطلان نكاح الشغار وفسخه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت