وهو شذوذ قد جرى في فعله على كثير من بناء أصله! اختلف العلماء في سهم ذي القربى بعد النبي (ص) اختلافًا كثيرًا تحصل إلى أربعة أقوال:
قول إنه باق لقرابة النبي (ص) بعده، وهو قول مالك والشافعي والثوري والأوزاعي وأحمد وأبي ثور وأهل الظاهر وغيرهم وهو الصحيح.
وبعدما استدل لهذا القول بالقرآن والحديث، وأورد الخلاف في تعيين القرابة وما احتج به كل واحد قال:
وقول ثان: سهم ذي القربى هو بعد النبي (ص) لقرابة الإمام، روي ذلك عن الحسن البصري وقتادة.
ولا مستند لهذا القول. إلا ما لعله أن يتوهم في قوله تعالى، ولذي القربى، إن ذلك يجري في كل من له الأمر على المسلمين، لا يختص بقرابة النبي (ص) ، وذلك بعيد!
ثم أورد قولًا رابعًا أن يرد سهم النبي (ص) وسهم ذي القربى على الأصناف الثلاثة الباقين، وهو مذهب أبي حنيفة قال: وهو بعيد، لا دليل عليه (117) .
* * * 14 ــــ وأحيانًا يختار التفصيل في المسألة المختلف فيها
فقد ذكر الخلاف في شركة الوجه، وهي أن يشتريا في ذمتهما وإن مالكًا والشافعي منعاها، وأباحها النعمان وسفيان وإسحاق وأحمد ثم قال:
وجملة الأمر الذي نراه تفصيل ما يبني له معناه فإن يكن ذاك على الضمان في حظه وفي النصيب الثاني ولم يكونا حضرا جميعًا لعقده، فذا نرى ممنوعا لأنه مضمن للغرر وليس يخفي في وجوه النظر وإن يكن ليس على الكفالة أو كان، لكان حضرا للشرا له فذاك في الحضور لا إشكال وهو مع الغيبة قد يقال بأنه يكون كالتوكيل فالظاهر الجواز في التحصيل * * * 15 ــــ وهذه أمثلة لاختياره في الاشتقاق اللغوي لبعض المصطلحات الشرعية:
قال في باب الجنائز: