الصفحة 196 من 206

هل لي إلى العزاء والتجلد من مسلك؟ أو موقف؟ أو مشهد؟ أم هل جميل الصبر والتأيد في مثلها غير الجميل الأرشد؟ بل جل في فقد النبي أحمد زرؤ بني الإسلام، فاجزع! واجهد! يا روع كل مؤمن موحد! من مات أو حيى، أو لم يولد! هل هو في النفوس أن يجدد إلا المصاب مثله لم يعهد يا عين جودي عَبرة واسعد واكتحلي بالذعر كحل الأرمد وصوبي الدمع دما! لا تجمد أن تجزعي يا نفس أو تبددي أو تهلكي من أسف أو تفندي أو تتشطى قطع المقدد! لا تنصفي! فزد أسى واستفدي حزنا على ما فاتنا من أسعد بفقده لا قر عين الحُسَّد! أما رسول الله مهما يغتدي ففي النعيم الدائم المخلد وفي جوار الله أعظم باليد ما شاء من عز ونعمى أبد وإنما نبكي لحظ أنكد! من بعده يا صاح فاكمد واكمد موت النبي المصطفى محمد رسول رب العالمين المرشد موت الهدى في يومه وفي الغد محيي غبيات القلوب الهمد موت للجلال والعلا والسؤدد والبر والتقوى وفعل الرشد بالنفس والأهل إذًا والولد والوالدين وجميع العدد نفديه لو صح لنا أن نفتدي يا خير من نُهدى به ونهتَدي يا نعم من سن الهدى لنقتدي يا من أزاح ظلم كل معتد يا من به صلاح كل مفسد ويا رسول ربنا لا تبعد وجهي يقيك ترب ذاك الملحد نفسي الفدا في مصدر ومورد * * * وبعد،

فأرجو أن أكون قد وفقت فيما قصدت إليه من لفت النظر إلى هذا الفقيه المجتهد المختار، الذي أضاف إلى تجارب الفقهاء المجتهدين قبله تجربته الخاصة التي لها طابع الاختيار من مختلف مذاهب المجتهدين حسب ما يظهر له أنه يؤيده النص الشرعي، فن غير تقيد بآراء مذهب معين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت