فهرس الكتاب
3 -وإن من الصدف الطيبة أن يكون موضوع الحديث الأول في هذه السلسلة هو التوصية التي أقرتها ندوة أكاديميتنا في دورتها الثانية لسنة 1981، والمتعلقة «بالأزمات الروحية والفكرية في عالمنا المعاصر» تلك التوصية التي تدعو إلى «إحياء الاجتهاد باعتبار كونه قاعدة من قواعد التفكير في الإسلام» .
4 -فأي وقت أنسب للحديث عن الاجتهاد من هذا الوقت الذي يتوقف فيه المغاربة عن التضحية في عيد الأضحى إلى أن تتحسن الحالة الاقتصادية في البلاد، وتعكف فيه لجنة خاصة على مراجعة بعض القوانين الوضعية التي ورثناها عن العهد الاستعماري لإلغاء ما يخالف الإسلام منها، تحقيقًا لمطلب حيوي من مطالب الشعب المغربي المسلم، الذي يرى في استمرار العمل بالقوانين الاستعمارية إهانة لكرامته وتنكرًا لأصالته.
وممن طالب بذلك اللجنة الوطنية للاحتفال بحلول القرن الخامس عشر الهجري، التي تأسست إذ ذاك بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وقد كان من بين أعضائها بعض الأكاديميين.
ومن المؤكد أن لجنة المراجعة ستجد نفسها لا محال مضطرة للاستنجاد بالاجتهاد لمواجهة بعض الحالات الخاصة.
5 -وتعكف في نفس الوقت لجان في الجامعة العربية على وضع قوانين موحدة للبلاد العربية في كثير من الميادين، وبذلك تحقق هدفًا عظيمًا من الأهداف الإسلامية العربية، ولن يتحقق هذا الخدف إلا بواسطة الاجتهاد.
6 -وقد أعلن في المدة الأخيرة أن اللجان المختصة بمراجعة القوانين المصرية لجعلها مطابقة للشريعة الإسلامية، قد أشرفت على إنهاء عملها الذي استمر سنوات عديدة.
7 -وأصدرت الأردن قانونها المدني الإسلامي منذ مدة .
8 -وتقوم حكومة الباكستان بجهود كبيرة لإحلال الشريعة الإسلامية محل القوانين الوضعية.
9 -وفي المملكة العربية السعودية، تصدر «رابطة العالم الإسلامي» بمكة فتاوى شرعية - وخصوصًا في موسم الحج - غير متقيّدة بمذهب معين من مذاهب أهل السنة.