الصفحة 59 من 206

164 ــــ وأصبحت اليوم تتنازع السيطرة على العالم قوتان جاهليتان طاغيتان، تتسابقان في جنون نحو القضاء على الحياة البشرية على الأرض، ولكل واحدة منهما نظامها الاقتصادي الذي لا صلة له بالله. وهما الاشتراكية والرأسمالية، موهمان الأُمم والشعوب أنه لا مناص لها من اختيار واحد من النظامين اللذين لا بديل لهما. وحَسْبُكَ مِن شَرَّيْن أَحْلاَهُمَا مُرّ.

165 ــــ وتقدم الإسلام بنظامه الاقتصادي المتكامل الذي يستطيع البشر به عن طريق الاجتهاد في نطاق النصوص المقدسة، أن ينقذوا البشرية من الإبادة الحتمية التي تهوي نحوها.

166 ــــ في سنة 1960م أصدر كاتب فرنسي اسمه جاك أوستروي كتاب «الإسلام في مواجهة النمو الاقتصادي» بتقديم أندره بياتر أستاذ الحقوق والعلوم الاقتصادية بجامعة باريس، وصدر في دمشق بتعريب الدكتور نبيل صخر الطويل باسم «الإسلام والتنمية الاقتصادية» بتقديم صديقنا العلامة الكبير المرحوم محمد المبارك عميد كلية الشريعة بجامعة دمشق حينذاك، في صفحات 118، ويقول المؤلف في مقدمة كتابه: «وفيما يخص الإسلام، يظهر أن المشكلة الحاسمة للتنمية تواجه بأسلوبين ــــ طبعًا بعد استبعاد النظرية المستحيلة في زوال الإسلام كنظام اجتماعي متميز، وَذَوَبَانِه في مجتمع أكثر ديناميكية.

167 ــــ ومستقبل الإسلام الاقتصادي ينفتح على نقطة فاصلة. هل يساير العالم الإسلامي العصر الحاضر بمجافاة القرآن، أم بالسير تحت لوائه؟».

168 ــــ ويقول أندره بياتر في تقديمه:

«كل اقتصادي مهتم بالمسائل التي يتعلق بها قدرنا وسلوكنا، سيكون شاكرًا المؤلف على دراسته، وسيحمده بصورة خاصة لتأكيده وتركيزه على النقطتين التاليتين:

أ) كردّ فعل للتخطيط المبسط «كما يراه مردال» ، يظهر السيد أُوستروي باقتناع أن هناك أكثر من مخططين إجباريين للنمو الاقتصادي في البلاد التي هي في طريقها لذلك: الرأسمالية والماركسية، فالإسلام لا يتوافق مع كليهما».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت