الصفحة 67 من 206

والوسيلة لفهم ما تدل عليه النصوص التشريعية في القرآن والسنة فهمًا صحيحًا هي العلم باللسان العربي، فعلى من يستأهل للاجتهاد أن يكثر قراءة آداب العرب من منثور ومنظوم، وأن يدرس المبادىء اللغوية العربية التي توصل إليها العلماء من استقراء أساليب العرب، وطرق دلالة ألفاظهم وعباراتهم على المعاني، وأن يكون له من هذا مَلَكَة عربية سليمة يقتدر بها على فهم النصوص العربية وإزالة غموض ما فيه خفاء.

والوسيلة لاستنباط الأحكام فيما لا نص فيه بواسطة القياس أو بواسطة غيره من الأمارات الشرعية، هي العلم بالمصالح العامة التي قصدها الشارع بالتشريع، والعلم بأحوال البيئة وما تقتضيه من مصالح، حتى لا يَنْبو التشريع عن مصالح الناس.

5)ــــ وبما أن سِيَاج هذه المؤهلات هو خلق المجتهد ودينه وضميره، وجب أن يكون عَدْلًا، أي كاملًا في دينه وخلقه، ولا يرتكب كبيرة ولا يصر على صغيرة، ولا يخشى في الحق لومة لائم، ولا بأس ذي سلطان ولا يبغي إلا المصالح الحقيقية العامة. فإذا اختيرت جماعة متوفرة فيهم هذه المؤهلات، وضمت إليهم جماعة من العدول ذوي علم بشؤون الدنيا من قانونية واقتصادية، وتجارية واجتماعية وصحية وغيرها، تكونت من هاتين الجماعتين «جمعية تشريعية» «فيها الأهلية للاجتهاد» (ص 13 ــــ 17) .

(ف 175) الملحق 2

حول وجوب الزكاة في رواتب الموظفين وأُجور العمال وصافي إيرادات المباني وصافي إيرادات المِلْكِية الزراعية

من الدراسات التي قدمت للمؤتمر العالمي للاقتصاد الإسلامي بجامعة الملك عبد العزيز، دراسة للدكتور محمد سعيد عبد السلام، الأُستاذ بكلية الاقتصاد والإدارة بجامعة الملك عبد العزيز بجدة (ص 327 ــــ 352) .

دور الفكر المالي والمحاسبي في تطبيق الزكاة

ومن جملة الموضوعات التي تناولتها الدراسة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت