الصفحة 79 من 210

وتذكر المصادر ان الفعل (امر) يشتق منه المؤامرة على زنة مفاعلة. ونعني بها التشاور وأستأمر على زنة استفعل وتعني استشار شخصا ما [1] .

و (الائتمار والاستئمار: المشاورة) [2] . فكل لفظة تدل على التشاور، أو الأستشارة، او المشاورة تتطلب وجود شخصين، او اكثر لحزم الأمر.

وردت هذه اللفظة في القران الكريم بدلالات اخرى، نحو: دين الله الاسلامي، القتال، يوم الحساب او البعث، جبريل -عليه السلام-، و الاثم، و وكلمة الله النبي النصارى عيسى ابن مريم، والتوبيخ او العقاب، وتحرير مكة، والنصر، وتوجيه الاوامر، والغرق، والشؤون، والأفعال، والقضاء، وأخذ الاحتياط [3] .

هذه الدلالات المتنوعة للمفرد تدل على مرونة اللغة واستيعاب مفرداتها للمعاني المتعددة.

أوحى: الوحي:- (شيء يتولد في نفس النبي، أو صورة تشرق في نفسه وقت شدة الصفاء، وبعد أن تصل نفسه الى نهاية الصقل دون ان يكون هناك اتجاه أو تنزل من جهة ملك الوحي على الانسان على ما هو معروف في الوحي، وأنه هو الذي يقصد الأنبياء على ماهو معروف في الوحي، وأنه هو الذي يقصد الانبياء ويتنزل عليهم، لا أنهم هم الذين قصدونه ويطلبونه) [4]

والفلاسفة يعرفون الوحي بأنه: (الفعل الذي يكف به الله(تعالى) للأنسان عن الحقائق التي تجاوز نطاق عقله) [5] .

(1) (ينظر: شمس العلوم(أمر) 1/ 105، ومختار الصحاح (أمر) 24.

(2) (مختار الصحاح(أمر) 25.

(3) (ينظر: الزينة في الكلمات الاسلامية 2/ 308، وقاموس القران 39 - 41، والمدهش 12.

(4) التصوف الاسلامي ... 242.

(5) المعجم الفلسفي د. جميل صلبيا 2/ 570.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت