ويعرفونه بأنه: (اتصال النفس الانسانية بالنفوس الفلكية اتصالًا روحيًا فترتسم في صورة الحوادث، وتطلع على عالم الغيب. وللأنبياء استعداد خاص لهذا الاتصال، وقد يدركه الولي والعارف في درجات ادنى وهذا ما يسمى بالألهام) [1]
فالوحي يتخصص بالأنبياء. فهو ارسال من الله سبحانه وتعالى لهم بوساطة ملكه جبريل - عليه السلام - يرسله ليبلغ الله تعالى ما يود ابلاغه إلى انبيائه ورسله من الحقائق والقضايا التي تفوق قدراتهم العقلية.
فالوحي يتطلب مرسلًا وهو (الله) ، ووساطة وهي (جبريل) - عليه السلام - ومتلقي وهو البشر.
وقد يكون الموحى والموحى اليه منتميان إلى مرتبة وجودية واحدة كما في قصة زكريا - عليه السلام - وقومه. [2] نحو قوله تعالى: {قَالَ رَبِّ اجْعَل لِّي آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا * فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا} [3]
فزكريا - عليه السلام - هو الموحى، والقوم الموحى اليهم.
وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم في ثمانية وسبعين موضعًا.
بدلالات مختلفة تختلف باختلاف السياق القرآني منها: -
-القول الخفي الذي لا يعرفه الغير [4] . كما في قوله تعالى: {إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا * وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا * وَقَالَ الْإِنسَانُ مَا لَهَا * يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا * بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا} [5]
(1) المعجم الفلسفي مجمع اللغة العربية 213.
(2) ينظر: التطور الدلالي 448، و مفهوم النص 31 - 33.
(3) مريم 10 -11.
(4) ينظر: الأشباه والنظائر 169، الوجوه والنظائر 166، والقاموس المحيط 4/ 399، وكشف السرائر 225، ومعجم الألفاظ والاعلام القرآنية 567 والمعجم الفلسفي د. جميل صلبيا 1/ 181.
(5) الزلزلة 1 - 5.