فقوله تعالى: {بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا} أي قال الله لها بأن تزلزل وتخرج ما في بطونها. والذي دلنا على معنى الإيحاء في الاية الكريمة سياقها.
ولفظة (تحدث) تعبير مجازي فالأرض ليس لها لسان تتحدث به فجعل الله ما ظهر عليها كأنه حديث لها. وكأن الله تعالى قال لها افعلي ذلك.
وبعضهم قال: إن معنى {بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا} أي بأن ربك امرها. فالوحي في الاية الكريمة يراد به الأمر [1] .
وتدل اللفظة على:-
- (الذي ينزل به جبريل من الله تعالى على الانبياء عليهم السلام، و القذف في القلب عن طريق الألهام، الكتابة والاشارة، ووسوسة الشيطان) [2]
يتبين أن دلالة الوحي دلالة متطورة تختلف باختلاف السياق القرآني الا ان هذه الدلالة لا تخرج عن الأتصال بين الموحي والموحى اليه. وتتم هذه العملية - عملية الايحاء - بأحد هذه الدلالات.
وبعضهم قال: منهم الاستاذ محمد نور الدين المنجد: إن هذه الدلالات ليست وجودها للفظة وإنها هي تأويلات وضعها المفسرون وأصحاب كتب الوجوه والنظائر لا علاقة لها بالمشترك اللفظي. [3]
(1) ينظر: تأويل مشكل القرآن 490، وتحصيل النظائر 150، ومنتخب قرة عيون النواظر في الوجوه والنظائر 237، والجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين 6/ 439.
(2) ينظر: الاشباه والنظائر 169، وتأويل مشكل القرآن 489، وتحصيل النظائر ... 148 -150، والوجوه والنظائر 165، ومقاييس اللغة 6/ 93، ومنتخب قرة عيون النواظر في الوجوه والنظائر 237 وما بعدها، وبصائر ذوي التميز 1/ 81 وما بعدها، وكشف السرائر 225، ومجمع البحرين 1/ 430 وما بعدها.
(3) ينظر: الأشتراك اللفظي 235.