فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 457

[5] وَمَا تَرَاهُ النُّفَسَاءُ قَبْلَ الوَلادَةِ.

فَلَيْسَا [1] مِنَ الرَّحِمِ بَلْ هُمَا اسْتِحَاضَةٌ، لَكِنْ فِي"البَحْرِ" [2] : «قَالَ بَعْضُهُمْ: مَا تَرَاهُ الصَّغِيرَةُ دَمُ فَسَادٍ؛ لِأَنَّ الاسْتِحَاضَةَ لا تَكُونُ إِلَّا عَلَى صِفَةٍ لا تَكُونُ حَيْضًا» . انْتَهَى. يَعْنِي: أَنَّهَا دَمٌ يَتَّصِفُ بِصِفَةٍ فِيهِ لَوْلاهَا كَانَ حَيْضًا، كَزِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ [3] مَثَلًا، تَأَمَّلْ. لَكِنَّ المَشْهُورَ أَنَّهُ اسْتِحَاضَةٌ [4] .

[6] وَالمُرادُ رَحِمُ امْرَأَةٍ بِقَرِينَةِ المَقَامِ احْتِرَازًا عَمَّا تَرَاهُ الأَرْنَبُ وَالضَّبْعُ وَالخُفَّاشُ. قَالُوا: وَلا يَحِيضُ غَيْرُهَا مِنَ الحَيَوَانَاتِ.

[7] وَعَمَّا يَرَاهُ الخُنْثَى المُشْكِلُ. فَفِي"الظَّهِيرِيَّةِ": «إِذَا خَرَجَ مِنْهُ المَنِيُّ وَالدَّمُ، فَالْعِبْرَةُ لِلْمَنِيِّ دُونَ الدَّمِ» . انْتَهَى. وَكَأَنَّهُ لِأَنَّ المَنِيَّ لا يَشْتَبِهُ بِغَيْرِهِ، بِخِلافِ الدَّمِ فَإِنَّهُ يَشْتَبِهُ بِالاسْتِحَاضَةِ فَيُلْغَى وَيُعْتَبَرُ المُتَيَقَّنُ مِنْ أَوَّلِ الأَمْرِ.

(1) أي: ما تراه الصغيرة، وما تراه النفساء قبل الولادة.

(2) البحر: كتاب الطهارة: باب الحيض، 200:1 بتصرف.

(3) أي: زيادةٍ على العشرة، أو نقصٍ عن الثلاثة.

(4) أي: للصغيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت