(تَذْنِيبٌ) : سَمَّاهُ بِهِ؛ لِأَنَّهُ تَابِعٌ لِهَذَا الفَصْلِ وَتَكْمِيلٌ لَهُ فَهُوَ كَالذَّنَبِ (فِي حُكْمِ الجَنَابَةِ وَالحَدَثِ) الأَصْغِرِ.
[حُكْمُ الجَنابَةِ]
(أَمَّا الأَوَّلُ) : أَيْ: حُكْمُ الجَنَابَةِ.
(فَكَالنِّفَاسِ [1] ، إِلَّا أَنَّهُ لا يُسْقِطُ الصَّلاةَ، وَلا يُحَرِّمُ الصَّوْمَ وَ) لا (الجِمَاعَ وَلَوْ قَبْلَ الوُضُوءِ) نَعَمْ، يُسْتَحَبُّ كَوْنُهَ بَعْدَ غُسْلٍ أَوْ وُضُوءٍ. قَالَ فِي"المُبْتَغى"بِالغَيْنِ المُعْجَمَةِ: «إِلَّا إِذَا احْتَلَمَ لَمْ يَأتِ أَهْلَهُ [2] » . لَكِنْ قَالَ المُحَقِّقُ ابْنُ أَمِيرٍ حَاجٍ فِي"شَرْحِ المُنْيَةِ": هَذَا غَرِيبٌ إِنْ لَمْ يُحْمَلْ عَلَى النَّدْبِ، إِذ لا دَليلَ يَدُلُّ عَلَى الحُرْمَةِ.
(وَإِذَا أَرَادَ [3] أَنْ يَأْكُلَ أَوْ يَشْرَبَ يَغْسِلُ يَدَيْهِ وَفَمَهُ) نَدْبًا؛ لِأَنَّ يَدَهُ لا تَخْلُو عَنِ النَّجَاسَةِ، وَلِأَنَّهُ يَصِيرُ شَارِبًا لِلمَاءِ المُسْتَعْمَلِ [4] ،
(1) أي: في الأحكام الثمانية المذكورة سابقًا.
(2) مالم يغتسل.
(3) أي: الجنب.
(4) لأنه يفترض غسل الفم في الغسل فإذا شربه طهر الفم ودخل الماء المستعمل إلى الداخل.