فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 457

صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ لِصَلاةٍ بَعْدَهَا يَنْتَقِضُ لِتَحَقُّقِ خُرُوجِ الوَقْتِ، وَكَذَا لِدُخُولِ الوَقْتِ. وَلِذَا قَالَ فِي"التَّاتَارْخَانِيَّةِ":"لا يَجُوزُ بِالْإِجْمَاعِ". أَمَّا لَوْ تَوَضَّأَ قَبْلَ الوَقْتِ فِي وَقْتٍ مُهْمَلٍ، كَمَا لَو تَوَضَّأَ قَبْلَ الزَّوَالِ فَإِنَّهُ يُصَلِّي بِهِ الظُّهْرَ عِنْدَهُمَا؛ لِأَنَّهُ لا يَنْتَقِضُ بِالدُّخُولِ كَمَا ذَكَرْنَا. وَقَدْ صَرَّحَ بِحُكْمِ المَسْأَلَتَيْنِ كَذَلِكَ فِي"الهِدَايَةِ" [1] ، فَتَنَبَّه.

(وَإِنْ قَدَرَ المَعْذُورُ عَلَى مَنْعِ السَّيَلانِ بِالرَّبْطِ وَنَحْوِهِ يَلْزَمُهُ، وَيَخْرُجُ مِنَ العُذْرِ، بِخِلافِ الحَائِضِ كَمَا سَبَقَ) فِي الفَصْلِ الأَوَّلِ.

(وَإِنْ سَالَ عِنْدَ السُّجُودِ وَلَمْ يَسِلْ بِدُونِهِ) كَجُرْحٍ بِحَلْقِهِ (يُومِئُ قَائِمًا أَوْ قَاعِدًا) . «لِأَنَّ تَرْكَ السُّجُودِ أَهْوَنُ مِنَ الصَّلاةِ مَعَ الحَدَثِ. فَإِنَّ الصَّلاةَ بِإِيمَاءٍ لَهَا وُجُودٌ حَالَةَ الاخْتِيَارِ فِي الجُمْلَةِ، وَهُوَ فِي التَّنَفُّلِ عَلَى الدَّابَةِ، وَلا تَجُوزُ مَعَ الحَدَثِ بِحَالٍ حَالَةَ الاخْتِيَارِ» ،"فَتْح" [2] .

(وَكَذَا لَوْ سَالَ عِنْدَ القِيَامِ) دُونَ القُعُودِ (يُصَلِّي قَاعِدًا، كَمَا أَنَّ مَنْ عَجَزَ عَنِ القِرَاءَةِ لَوْ قَامَ) لا لَوْ قَعَدَ (يُصَلِّي قَاعِدًا) وَيَقْرَأُ؛ لِأَنَّ القُعُودَ فِي مَعْنَى القِيَامِ.

(1) الهداية: كتاب الطهارات، 41:1.

(2) فتح: كتاب الطهارات: باب الحيض والاستحاضة، 185:1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت