أعلم )) . وجاء في الفروق: (( الضرّ: خلاف النفع ويكون حسنا وقبيحا، فالقبيح الظلم، والضر بالضم: الهزل وسوء الحال ) ) [1] ويشير الدكتور فاضل السامرائي بأن (( الضرّ والضر، فهو بالفتح: الضر في كل شيء، وبالضم الضر في النفس من مرض وهزل ) ) [2]
3 -العبء والعبء
تناول البقاعي كثيرا من الألفاظ خارج نطاق النص القرآني، للدلالة على مدلولاتها وراح يلتمس الفروق الدقيقة بين الألفاظ، ومن ذلك لفظة اتلعب إذ يعلق قائلا: (( العبء - بالكسر وهو الحمل الثقيل من أي شيء كان، لأنه بقدر وسع الحامل أوفوق وسعه، وهو أوسع مما دونه من الأحمال، وهو أيضا العدل، لأنه يسع ما يوضع فيه، والعبء- بالفتح - ضياء الشمس وهو واضح في السعة ) ) [3]
وقد ذكر الزمخشري [4] أنّ العبء: الحمل الثقيل، قال تأبّط شرّا
قذف العبء عليّ وولّى * * * أنا بالعبء له مستقيل
وذكر الأصفهاني: (( العبء أي الثقيل كأنه قال: ما أرى له وزنا وقدرا ) ) [5] فالعبء - بالكسر والفتح من السعة.
4 -العَيس والعِيس
يعلق البقاعي على الفروق الدقيقة بين هذين اللفظين إذ يقول: (( والعيس: بالفتح - ضراب الفحل، ويقال: ماؤه، لأنه جدير بالإنتاج، والعيس-بالكسر-الإبل البيض يخالط بياضها شقرة ) ) [6] وقال الراغب: (( عيس: هي ابل بيض يعتري بياضها ظلمة، والعيس: هو ماء الفحل يقال: عاسها يعيسها ) ) [7] وقد جاء في أقرب الموارد رأي مقارب لرأي البقاعي إذ أشار إلى العيس- بالكسر- بأنه (( الإبل البيض يخالط بياضها شقرة أو ظلمة. والعيس-محركة- لون العيس ) ) [8] وهو الشائع.
(1) الفروق في اللغة:192
(2) المعاني والأبنية:19 - 20
(3) نظم الدرر:4/ 128
(4) أساس البلاغة:406
(5) المفردات: 324
(6) نظم الدرر:8/ 405
(7) المفردات:357
(8) أقرب الموارد:2/ 853