5 -العَوس والعُوس.
وقد علق البقاعي علىلفرق بين اللفظتين إذ يقول: (( والعوس - بالفتح- والعوسان: الطوفان بالليل، لأنه جدير ببلوغ المقاصد وبالضم: ضرب من الغنم وهو كبش عوسي إلحاقا لها بالعيس لكنها لصغرهااختير لها الضم جبرا وتقوية وتفاؤلا بالكبر ) ) [1] ويقال الرجل: يعوس عوسا وعوسانا: إذا طاف بالليل على عياله، والعوس بالضم الكباش البيض (( كبش عوسي ) )منسوب إليها [2]
6 -القِسم والقَسم
وجاء في قوله تعالى: {فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ} [3] قال الزمخشري: (( قسّموا المال بينهم قسما وقسّموه تقسيما، وهذه قسمة عادلة، وأعطيته قسمة ومقسمة أي نصيبه ) ) [4] ويعلق البقاعي قائلا: (( والقسم - بالكسر - النصيب، والقسم - وبالفتح - العطاء ) ) [5] فالبقاعي يفرق بين دلالات المفردات التي تختلف من حيث حركاتها، وتتفق في ما سوى ذلك، وهذه سمة لغوية جديرة بالاستقصاء والمتابعة.
ب- الاختلاف في الحروف.
ويعني به اختلاف اللفظين في حرف واحد وبقاء معنياهما متقاربا في المعنى، ومثل هذا كثير في العربية [6] وقد خرج كتاب نظم الدرر بكثير من هذه الأمثلة التي أشار إليها البقاعي موضحا اختلاف معانيها ومن هذه الألفاظ التي ذكرها:
1 -النشر والنشز.
وقد جاء في قوله تعالى: { ... وَانظُرْ إِلَى العِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا ... } [7] وحول هذه الآية الكريمة أشار البقاعي إلى الفروق الدقيقة بين اللفظتين (( النشر والنشز ) )إذ يقول: (( النشر بالراء من النشر وهو عود الفاني إلى صورته الأولى، وبالزاي من النشز وهو إظهار
(1) نظم الدرر:8/ 406
(2) ينظر: أقرب الموارد:2/ 247
(3) الصافات:88 - 89
(4) أساس البلاغة: 507
(5) نظم الدرر:16/ 255
(6) أدب الكاتب: 20
(7) البقرة: 259