الصفحة 177 من 235

إِيمَانًا ... [1]

يقول البقاعي: (( كانت قريش أعلى الناس شجاعة، وأوفاهم قوة وأعرقهم أصالة، فكانوا كأنّهم جميع الناس، فكان التعبير بصيغة العموم والتعبير عمن أخبرهم ومن جمع لهم بخاص ) ) [2] فقد صح بضرورة العقل أن المراد بعض الناس؛ لأن العقل يوجب ضرورة أن الناس كلهم لم يحشروا في صعيد واحد ليخبروا هؤلاء ما أخبروهم به؛ لأن العقل يوجب ضرورة أن المخبرين لهم بأنّ الناس قد أجمعوا لهم غير الجامعين لهم وغير المجموع بلا شك، وأن الناس الجامعين غير المخبرين وغير المجموع لهم، فالمعنى هو بعض الناس أيّ خاص بقريش [3]

(1) . آل عمران: 173.

(2) . نظم الدرر: 5/ 129.

(3) . ينظر: نظم الدرر: 5/ 129ـ130 والأحكام لابن حزم: 3/ 370.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت