الصفحة 20 من 235

التي قبلها والتي بعدها، وتناسب الآية مع سابقتها ولاحقتها، بل تناسب الآية بعضها مع بعض )) [1] والذي أودّ الإشارة إليه هو: إنني لا أشاطر الباحث الفاضل الذي ذهب إلى شمول التناسب في التسمية الثانية للتفسير، بل أقول: إن التسمية الأولى للتفسير أعم وأشمل في التناسب، لأن (( نظم الدرر في تناسب الآيات ) )يتمثل في تناسب الآية مع سابقتها ولاحقتها والتناسب فيما بينهما، و (( السور ) )هي تناسب السور سواء أكانت مع سابقيها أم مع لاحقيها، أما قوله في التسمية الثانية (أجزاء القرآن) فأكبر الظن المقصود بتناسب أجزاء القرآن مع بعضها، أي الجزء مع سابقه أو لاحقه.

وقد أشار البقاعي إلى تسمية ثالثة له وهي (ترجمان القرآن ومبدي مناسبات الفرقان) [2] وقال ابن العماد في وصف الكتاب (( وصنف تصانيف متعددة من أجلّها المناسبات القرآنية ) ) [3] وبهذا العلم الجليل يعدّ البقاعي من المهتمين بتناسب الآيات والسور في بيان الإعجاز القرآني.

ب- موارده اللغوية

استقى البقاعي المسائل الدلالية التي أوردها في كتابه نظم الدرر معالجا بها الموضوعات التي تضمنتها تلك المصنفات من ضربين من الموارد اللغوية: النقل من الكتب ومن الأعلام:

أ- النقل من الكتب:

أشار البقاعي إلى مجموعة من الكتب التي عوّل عليها، والملاحظ عليها إنها كانت في مختلف العلوم، فتوزعت على كتب النحو والتفسير ومعاني القرآن وأصول الفقه والفلسفة والمنطق وغيرها ومن هذه الكتب: المعجمات العربية:

1 -القاموس المحيط: للشيخ مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروزآبادي.

ومن أمثلته نقله من هذا الكتاب ما أورده بخصوص لفظة (الشوى) من قوله

(1) . البقاعي ومنهجه في التفسير: 75.

(2) . .نظم الدرر: 1/ 5

(3) . شذرات الذهب: 7/ 340.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت