وجاءت في معرض الاعتراف على نفسه وعلى الوالدين والأقربين فبدأ فيها بالقسط الذي هو العدل والسواء من غير محاباة نفس ولا والد ولا قرابة، وهنا جاءت في معرض ترك العداوات والاحن، فبديء فيها بالقيام لله إذ كان الأمر بالقيام لله أولا اردع للمؤمنين، ثم أردف بالشهادة بالعدل، فالتي في معرض المحبة والمحاباة بديء فيها بما هو آكد وهو القسط، والتي في معرض العداوات والشنآن بدي فيها بالقيام لله، فناسب كل معرض ما جيء به إليه )) [1]
13)الأصبهاني (ت 749هـ) (*)
قد عول البقاعي عليه في بيان معنى النص القرآني , وما جاء منه في بيان معنى قوله تعالى: {فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوا آمَنَّا.} [2] وقال الأصبهاني: (( سبحان الله! ما أعظم شأنهم! القوا حبالهم وعصيهم للكفر والجحود , ثم القوا رؤوسهم بعد الساعة للشكر والسجود , فما أعظم الفرق بين الالقاءين ) ) [3] .
(1) . نظم
(*) . هو محمود بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد. للمزيد ينظر: طبقات المفسرين للداودي: 2/ 313.
(2) . طه: 70.
(3) . نظم الدرر: 12/ 309.