وهو ممن أكثر البقاعي النقل عنه في مسائل شتى، ومن ذلك ما ذكره بصدد لفظة (( العرضة ) )من قوله تعالى: {وَلاَ تَجْعَلُواْ اللّهَ عُرْضَةً لأَيْمَانِكُمْ ... } [1] أي معرضا، (( قال الحرالي: والعرضة ذكر الشيء وأخذه على غير قصد له ولا صمد نحوه، بل له صمد غيره ) ) [2] .
وكذلك ما جاء تفسير لفظة (( الميسر ) )من قوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ ... } [3] والميسر: (( قال الحرالي: اسم مقامرة كانت الجاهلية تعمل بها لقصد انتفاع الضعفاء وتحصيل ظفر المغالبة ) ) [4]
11)البيضاوي (ت685 هـ) [5]
وقد عرج البقاعي عليه فيما يتعلق بشرح بعض المفردات، منها لفظة (( فتر ) )من قوله تعالى: {لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ} [6] قال البقاعي: (( أي لا يقصد إضعافه بنوع من الضعف، فنفي التفتير نفي للفتور من غير عكس، قال البيضاوي: وهو من فترت عنه الحمى - اذا سكنت والتركيب للضعف ) ) [7]
12)أبو حيان الأندلسي (ت 745 هـ) [8]
ونقل عنه ما يتعلق بتفسير بعض مفردات القرآن الكريم, ومن ذلك ما أورده بشأن لفظة (( القسط ) )وذلك في حديثه عن قوله تعالى: { ... كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ ... } [9] أي بالعدل (( قال أبو حيان: إن التي جاءت في سورة النساء
(1) . البقرة: 224.
(2) . .نظم الدرر:3/ 285
(3) . البقرة: 219.
(4) . نظم الدرر:3/ 240.
(5) . وهو عبدالله بن عمر الشيرازي، أبو سعيد ناصر الدين، قاض مفسر عالم بالفقه والمنطق، للمزيد ينظر: البقاعي ومنهجه في التفسير:118.
(6) . الزخرف:75
(7) . .نظم الدرر:17/ 481
(8) . .وهو أثير الدين، أبو عبدالله بن محمد بن يوسف بن علي الأندلسي الغرناطي، للمزيد: ينظر: التفسير والمفسرون: 1/ 317
(9) . المائدة: 8.