واوية ويائية مهموزة وغير مهموزة بكل ترتيب جفأ جأف فجأ، جفي جيف فيج، جفو جوف فوج وجف- تدور على الطرح )) [1] ثم يبسط القول بالامثلة في تقاليب المادة، يقول: (( جفأ الوادي والقدر: رميا بالجفاء، وجفأالقدر والوادي: مسح غثاءه أي فطرحه - وجفأه: صرعه، والجفاء كغراب: الباطل؛ لأنه أهل للقذف به والطرح، والسفينة الخالية، لأنها بمعرض قذف الماء لها، وجفأت البلاد: ذهب خيرها، فكانت كأنها طرحته أو صارت هي أهلا لأن تطرح وتبعد.
ومن يائيه: جفيته أجفيه: صرعته، والجفاية- بالضم: السفينة الفارغة، والمجفي: المجفو.
ومن واويه: جفا الشيء يجفو - اذا لم يلزم مكانه, كأنه فصل من مكانه فطرح به, والجفاء والجفوة: ترك الصلة، وأجتفيته: أزلته عن مكانه، وجفا عليه كذا: ثقل، فصار أهلا لطرحه والانفصال منه، وأجفي الماشية: أتبعها ولم يدعها تأكل.
ومن مقلوبه مهموزا: جافه: صرعه وذعره، أي قذف في قلبه رعبا، والجئّاف -كشدّاد: الصّياح، كأنه يقذف بصوته، ورجل مجأف: لاثبات له -كأنه يقذف به من مكانه، والمجؤف: الجائع والمذعور، كأنه من الجوف، وإنما همزت واوه الاولى، لانضمامها مع انه يمكن تنزيله على انه قذف فيه ذلك.
ومن يائيه: الجيفة: جثة الميت وقد أراح، والجيّاف -كشداد: النبّاش، وجافت، تجيف: أنتنت فصارت متهيئة للطرح والتغييب، وجيّفه: ضربه، لما رآه أهلا للعبد، وجيّف: أي فزّع وأفزع، أي طرح في قلبه رعب.
ومن واويه: الجوف: المطمئن من الأرض، لأنه يسع ما يطرح فيه ويمسكه، ومهما طرح من الجبال من شيء استقر به، والجوف منك: بطنك، لافتقاره إلى طرح
(1) .نظم الدرر: 10/ 319.